إلّا أن يعترف الدافع له ( 1 ) بالملك ، فلا يرجع عليه لو رجع ( 2 ) عليه ، لاعترافه ( 3 ) بكون الأخذ منه ظلما .
وللمالك ( 4 ) الرجوع على الواصف القابض ابتداء ، فلا يرجع على الملتقط ، سواء تلفت ( 5 ) في يده أم لا .
ولو كان دفعها ( 6 ) إلى الأوّل بالبيّنة ، ثمّ أقام آخر بيّنة حكم ( 7 ) الرجوع بأرجح البيّنتين عدالة ( 8 ) وعددا ( 9 ) ، فإن تساوتا ( 10 ) اقرع ، وكذا لو أقاماها
شرح
( 1 ) كما إذا اعترف دافع اللقطة إلى القابض بأنّ القابض هو مالكها ، فإذا لا رجوع له إليه .
( 2 ) فاعله هو الضمير العائد إلى ذي البيّنة ، والضمير في قوله « عليه » يرجع إلى الدافع .
( 3 ) أي لاعتراف الدافع بكون أخذ المثل أو البدل من القابض - بعد ما يرجع إليه - ظلما .
( 4 ) المراد من « المالك » هو ذو البيّنة في الفرض . يعني يجوز للمالك أن يرجع إلى القابض ابتداء ، فإذا لا يجوز له أن يرجع إلى الملتقط .
( 5 ) فاعله هو الضمير العائد إلى اللقطة ، والضمير في قوله « يده » يرجع إلى القابض .
( 6 ) هذا إمّا من قبيل إضافة المصدر إلى مفعوله ، وإمّا فعل ماض ، كما هو الأظهر والأنسب بالسياق . يعني لو دفع الملتقط اللقطة إلى الأوّل بسبب إقامته للبيّنة ، ثمّ أقام الآخر أيضا بيّنة على كون اللقطة متعلّقة به . . . إلخ .
( 7 ) بصيغة المجهول . يعني حكم بالرجوع إلى أرجح البيّنتين .
( 8 ) أي حكم بالرجوع إلى أرجح البيّنتين من حيث العدالة . يعني يرجع إلى أعدل البيّنتين لو كان .
( 9 ) أي يرجع إلى الأكثر عددا من البيّنتين .
( 10 ) أي إن تساوت البيّنتان من حيث العدد والعدالة يقرع بينهما ، فمن أخرجته القرعة