( تعتدّ ( 1 ) ذات الأقراء ) جمع قرء - بالفتح والضمّ - وهو الطهر أو الحيض ( 2 ) ( المستقيمة الحيض ) بأن يكون لها ( 3 ) فيه عادة مضبوطة وقتا ، سواء انضبط عددا أم لا ( مع الدخول بها ) المتحقّق ( 4 ) بإيلاج الحشفة أو قدرها من مقطوعها قبلا ( 5 ) أو دبرا على المشهور وإن لم ينزل ( 6 ) ( بثلاثة أطهار ) أحدها ما بقي من طهر الطلاق بعده وإن قلّ ( 7 ) .
وغير مستقيمة الحيض ترجع إلى التمييز ، ثمّ إلى عادة نسائها إن كانت مبتدأة ، ثمّ تعتدّ ( 8 ) بالشهور .
شرح
( 1 ) يعني أنّ المرأة في الأسباب التي توجب الفرقة بينها وبين زوجها غير وفاة زوجها - من الطلاق والفسخ واللعان والظهار - تعتدّ بثلاثة أطهار إن كانت مستقيمة الحيض مع الدخول .
( 2 ) لا يخفى أنّ القرء من الألفاظ المشتركة بين المعنيين المتضادّين ، لأنّه بمعنى الطهر والحيض كليهما ، كما أنّ الشراء أيضا مشترك بين المعنيين المتضادّين ، البيع والشراء ، ويقال لمثل هذين اللفظين : إنّهما من ألفاظ الأضداد .
( 3 ) الضمير في قوله « لها » يرجع إلى المرأة ، وفي قوله « فيه » يرجع إلى الحيض .
( 4 ) يعني أنّ الدخول يتحقّق بإدخال الحشفة ، أو إدخال مقدار الحشفة قبلا أو دبرا .
( 5 ) ظرف لقوله « إيلاج » . يعني لا فرق في الحكم بين الدخول في قبل الزوجة وفي دبرها .
( 6 ) أي وإن لم يخرج المنيّ عند الدخول .
( 7 ) يعني أنّ أحد الأطهار الثلاثة هو ما بقي من الطهر الذي وقع فيه الطلاق وإن كان قليلا ولو كان الباقي لحظة .
( 8 ) يعني أنّ المرأة التي لا تكون مستقيمة الحيض ولا يمكنها الرجوع إلى عادة أمثالها تكون عدّتها بالشهور .