معه احتمل ( 1 ) قويّا ضمان الجميع .
( ولو ) انعكس الفرض بأن ( ضعف الساكن ( 2 ) ) الداخل على المالك عن مقاومته ولكن لم يمنعه ( 3 ) المالك مع قدرته ( 4 ) ( ضمن ) الساكن ( اجرة ما سكن ) ، لاستيفائه ( 5 ) منفعته بغير إذن مالكه .
( وقيل : ) - والقائل المحقّق والعلّامة وجماعة - ( ولا يضمن ) الساكن ( العين ( 6 ) ) ، لعدم ( 7 ) تحقّق الاستقلال باليد على العين الذي ( 8 ) لا يتحقّق الغصب بدونه ( 9 ) .
ونسبته ( 10 ) إلى القول . . .
شرح
( 1 ) يعني يحتمل قويّا كون الغاصب ضامنا لجميع الدار وإن كان ساكنا في البعض .
( 2 ) كما إذا كان الغاصب الساكن ضعيفا في مقابل المالك بحيث لا يتمكّن من المقاومة .
( 3 ) الضمير في قوله « لم يمنعه » يرجع إلى الغاصب .
( 4 ) أي مع قدرة المالك على المنع من سكنى الغاصب في داره .
( 5 ) فإنّ الغاصب قد استوفى منفعة دار المالك ، فيجب عليه أداء اجرة الدار .
والضمير في قوله « منفعته » يرجع إلى « ما » الموصولة التي يراد بها الدار ، وكذلك الضمير في قوله « مالكه » .
( 6 ) بالنصب ، لكونه مفعولا لقوله « لا يضمن » .
( 7 ) أي لعدم تحقّق استقلال الغاصب بإثبات اليد على العين المغصوبة ، والحال أنّه قد تقدّم في الصفحة 497 لزوم تحقّق الاستقلال الكذائيّ لتحقّق مفهوم الغصب وتعريفه .
( 8 ) صفة لقوله « الاستقلال » لا العين التي هي مؤنّث .
( 9 ) الضمير في قوله « بدونه » يرجع إلى الاستقلال .
( 10 ) يعني نسبة المصنّف رحمه اللّه الحكم بعدم الضمان إلى القول - حيث قال « وقيل : ولا يضمن » - يشعر بكونه متوقّفا في الحكم بعدم الضمان .