وإطلاق الزوجة يشمل الحرّة ( 1 ) والأمة ( 2 ) المسلمة والكافرة ، وخرج بها ( 3 ) الحلف على ترك وطء الأمة الموطوءة بالملك ( 4 ) ، وبتقييدها ( 5 ) بالدائمة المتمتّع بها ، فإنّ الحلف على وطئهما ( 6 ) لا يعدّ إيلاء ، بل يمينا مطلقا ( 7 ) ، فيتبع الأولى في الدين أو الدنيا ( 8 ) ، . . .
شرح
( 1 ) أي يشمل الزوجة الحرّة .
( 2 ) أي يشمل الزوجة الأمة أيضا .
( 3 ) الضمير في قوله « بها » يرجع إلى الزوجة .
( 4 ) فيخرج الحلف على ترك وطي الأمة المملوكة عن تعريف الإيلاء ، فإنّه ليس بإيلاء شرعيّ .
( 5 ) الضمير في قوله « بتقييدها » يرجع إلى الزوجة . يعني أنّ الزوجة المتمتّع بها تخرج بتقييد الزوجة بكونها دائمة .
( 6 ) الضمير في قوله « وطئهما » يرجع إلى الأمة والمتمتّع بها .
( 7 ) لا يخفى أنّ اليمين - على ما صرّح به أهل اللغة - مؤنّث ، فكان على الشارح رحمه اللّه أن يعامل مع هذه اللفظة معاملة المؤنّث ، لكنّه رحمه اللّه قبل هذه العبارة وبعدها لم يعمل بمقتضى اللغة العربيّة والعجب أنّه - نفسه - عامل معها معاملة المؤنّث فيما سيأتي في قوله بعد أسطر « دون اليمين المطلقة » ، كما فعل المصنّف رحمه اللّه كذلك في كتاب النذر في قوله « واليمين ، وهي الحلف باللّه » وكذا في كتاب القضاء في قوله « القول في اليمين لا تنعقد اليمين الموجبة للحقّ أو المسقطة . . . إلخ » ، هذا ومن المعلوم أنّ ذلك - وكم له من نظائر في سائر الكتب أيضا - من مقتضى طبيعة الإنسان المخطئ الناسي ، عصمنا اللّه من الخطايا وغفر لنا ولمعاشر علمائنا الماضين .
( 8 ) يعني أنّ اليمين المطلقة يتبع ما هو أولى من حيث الدين أو الدنيا ، فإن كان متعلّق اليمين المذكور على خلاف الأولى فلا ينعقد .