فيحرم لذلك ( 1 ) لا للظهار ، فلو تشبّهت ( 2 ) عليه على وجه ( 3 ) لا يحرم عليه ، أو استدخلته ( 4 ) وهو نائم لم يحرم عليها ، لثبوت الحلّ لها قبله ( 5 ) ، والأصل ( 6 ) بقاؤه .
ويفهم من قوله ( 7 ) : « بمعنى تحريم وطئها حتّى يكفّر » أنّ غير الوطء ( 8 ) من ضروب ( 9 ) الاستمتاع لا يحرم عليه ، وهو ( 10 ) أحد القولين في المسألة ،
شرح
- يعني إلّا أن تكون الزوجة معاونة للزوج على فعله المحرّم ، فإذا يحرم عليها من باب المعاونة المنهيّ عنها في قوله تعالى :وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ.
( 1 ) المشار إليه في قوله « لذلك » هو المعاونة على الإثم .
( 2 ) يعني أنّ الزوجة إن اشتبهت على زوجها - كما إذا كانت في ظلمة ولم يعرفها الزوج فوطئها وهي تعلم بكون الزوج مظاهرا - لم تكن الزوجة آثمة .
( 3 ) بأن لا يكون من موارد الاحتياط والاجتناب مثل مورد العلم الإجماليّ .
والضمير في قوله « عليه » يرجع إلى الزوج .
( 4 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الزوجة ، وضمير المفعول يرجع إلى الزوج . يعني أنّ الزوجة إذا استدخلت في حال نوم الزوج لم يحرم ذلك عليها ، لعدم صدق المعاونة على الإثم .
( 5 ) يعني أنّ الوطي كان حلالا للزوجة قبل الظهار ، فيستصحب الحلّ لها عند الشكّ بعد الظهار .
( 6 ) المراد من « الأصل » هو استصحاب الحلّ . والضمير في قوله « بقاؤه » يرجع إلى الحلّ .
( 7 ) الضمير في قوله « قوله » يرجع إلى المصنّف رحمه اللّه .
( 8 ) قوله « أنّ غير الوطء . . . إلخ » يؤوّل إلى مصدر يكون نائب فاعل لقوله « يفهم » .
( 9 ) أي من أقسام الاستمتاع ، مثل التقبيل والتفخيذ وغيرهما .
( 10 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى عدم حرمة ضروب الاستمتاع من الزوجة -