الأصل على موضع اليقين ، وهو رجوع الزوجة فيما بذلته خاصّة ( 1 ) .
وفي معنى التبرّع ( 2 ) ما لو قال : طلّقها على ألف من مالها ( 3 ) وعليّ ضمانها ( 4 ) ، أو : على عبدها ( 5 ) هذا كذلك ( 6 ) ، فلا يقع الخلع ولا يضمن ، لأنّه ( 7 ) ضمان ما لم يجب وإن جاز « ألق متاعك في البحر وعليّ ضمانه » ، لمسيس ( 8 ) الحاجة بحفظ النفس ثمّ ( 9 ) دون هذا ( 10 ) ، أو للاتّفاق ( 11 ) على ذلك على خلاف الأصل ( 12 ) ، . . .
شرح
( 1 ) فلا يصحّ رجوع الأجنبيّ فيما بذله تبرّعا .
( 2 ) أي في معنى بذل الأجنبيّ للعوض تبرّعا في عدم صحّة الخلع هو المثال المذكور .
( 3 ) الضمير في قوله « مالها » يرجع إلى الزوجة .
( 4 ) الضمير في قوله « ضمانها » يرجع إلى ألف من مالها .
( 5 ) بأن يقول الأجنبيّ : طلّق زوجتك على العبد الذي هو للزوجة وعليّ ضمانه .
( 6 ) أي وعليّ ضمان العبد .
( 7 ) أي ما ذكر من الفرضين هو من قبيل ضمان ما لم يجب .
( 8 ) يعني أنّ وجه جواز ضمان ما لم يجب في مثال « ألق متاعك . . . إلخ » وهو إلجاء الحاجة إلى حفظ النفس التي هي أعزّ وأنفس من حفظ المال ، وكذلك الوجه في صحّة أخذ البراءة من الطبيب المتقدّم ذكره في الصفحة 156 .
( 9 ) ثمّ - بالفتح - : اسم يشار به إلى المكان البعيد ، وقد تلحقه التاء فيقال ثمّة ، وموضعه نصب على الظرفيّة ( أقرب الموارد ) .
( 10 ) المشار إليه في قوله « هذا » هو بذل المتبرّع للعوض في الخلع .
( 11 ) أي للإجماع على صحّة الضمان في « ألق متاعك . . . إلخ » ، بخلاف ما نحن فيه .
( 12 ) المراد من « الأصل » هو عدم صحّة ضمان ما يجب على ذمّة الغير ، ففيما يخالف -