فصحّة التحليل في حقّه على القول بعدم الملك متّجهة ( 1 ) .
( ويجب الاقتصار ( 2 ) على ما تناوله اللفظ وما يشهد الحال بدخوله فيه ) ، فإن أحلّه ( 3 ) بعض مقدّمات الوطء كالتقبيل ( 4 ) والنظر لم يحلّ له الآخر ولا الوطء ( 5 ) ، وكذا لو أحلّه بعضها ( 6 ) في عضو مخصوص اختصّ به ، وإن أحلّه الوطء حلّت المقدّمات ( 7 ) بشهادة الحال ( 8 ) ، ولأنّه ( 9 )
شرح
( 1 ) خبر قوله « فصحّة التحليل » . يعني أنّ القول بصحّة تحليل المولى جاريته لعبده - ولو على القول بعدم تملّك العبد - متّجه . فبيان الفائدة المبتنية على أحد القولين - كما مضى ذكره - لا وجه له .
( 2 ) يعني يجب على المحلّل له أن يقتصر في الانتفاع بالأمة المحلّلة له على ما يتناوله لفظ المحلّل ، أو ما تشهد القرائن الحاليّة بدخوله في مدلول اللفظ .
( 3 ) فاعله الضمير العائد إلى المولى ، وضمير المفعول يرجع إلى المحلّل له .
ولا يخفى أنّ مراد الشارح رحمه اللّه من قوله « أحلّه » هو « أحلّ له » وإن كانت قواعد العربيّة لا تساعده ، فكلامه رحمه اللّه لا يخلو عن مسامحة .
( 4 ) هذا وما بعده مثالان لمقدّمات الوطي .
( 5 ) يعني لا يجوز الوطي بتحليل مقدّماته .
( 6 ) الضمير في قوله « بعضها » يرجع إلى المقدّمات . يعني لو أحلّ المولى بعض مقدّمات الوطي في عضو مخصوص للأمة اختصّ الحلّ به ، كما إذا أحلّ تقبيل وجهها لا يجوز له أن يقبّل غير وجهها من الأعضاء .
( 7 ) فلو أحلّ المولى وطي الأمة جاز للمحلّل له الانتفاع بجميع مقدّمات الوطي من التقبيل واللمس والتفخيذ وغيرها بشهادة القرينة الحاليّة .
( 8 ) لأنّ حال الوطي تشهد بدخول المقدّمات في دائرة الحلّ بطريق أولى .
( 9 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى الوطي .