وإن اختلفوا ( 1 ) بعد ذلك ( 2 ) في نسخه ( 3 ) .
( والقرآن ) الكريم ( مصرّح به ( 4 ) ) في قوله تعالى ( 5 ) :
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ ( 6 ) مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ ( 7 ) أُجُورَهُنَّ
. اتّفق جمهور المفسّرين على أنّ المراد ( 8 ) به نكاح المتعة ، وأجمع أهل البيت عليهم السّلام على ذلك ( 9 ) ، وروي عن جماعة من الصحابة ( 10 ) - منهم ابيّ بن كعب وابن عبّاس وابن مسعود رضي اللّه عنهم - أنّهم قرأوا : «
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ
إلى أجل مسمّى ( 11 ) » .
شرح
( 1 ) فاعل قوله « اختلفوا » ضمير الجمع العائد إلى المسلمين .
( 2 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو الوفاق على أصل شرعيّة نكاح المتعة .
( 3 ) الضمير في قوله « نسخه » يرجع إلى شرعيّة نكاح المتعة وجوازه . يعني أنّ المسلمين قاطبة أجمعوا على شرعيّته ، لكنّهم اختلفوا في نسخه . فقالت العامّة بنسخه وأجمعت الخاصّة على استمراره إلى الآن .
( 4 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى نكاح المتعة .
( 5 ) الآية 24 من سورة النساء :وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ.
( 6 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى « ما » الموصولة . والمراد منه هو الأجرة التي جعلت في المتعة .
( 7 ) ضمير الجمع في قوله تعالى :فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّيرجعان إلى النساء اللواتي يتمتّع منهنّ .
( 8 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى قوله تعالى في الآية .
( 9 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو كون المراد من الآية هو نكاح المتعة .
( 10 ) أي من أصحاب الرسول صلّى اللّه عليه وآله .
( 11 ) فأضافت جماعة من أصحاب الرسول صلّى اللّه عليه وآله « إلى أجل مسمّى » وهو أقوى شاهد -