وعبد اللّه بن عبّاس وابن مسعود وسلمة بن الأكوع وعمران بن حصين وأنس بن مالك - أنّها لم تنسخ ، وفي صحيح مسلم ( 1 ) بإسناده إلى عطاء قال :
« قدم جابر بن عبد اللّه معتمرا ( 2 ) ، فجئناه في منزله ( 3 ) ، فسأله القوم عن أشياء ثمّ ذكروا المتعة ، فقال ( 4 ) : نعم ، استمتعنا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأبي بكر وعمر » ، وهو ( 5 ) صريح في بقاء شرعيّتها بعد موت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من غير نسخ .
( وتحريم بعض الصحابة ) وهو عمر ( إيّاه ( 6 ) تشريع ) من عنده ( مردود ) عليه ( 7 ) ، لأنّه ( 8 ) إن كان بطريق الاجتهاد فهو باطل في مقابلة النصّ ( 9 )
شرح
- عدم النسخ ، كما روي عن جابر الأنصاريّ وعبد اللّه بن عبّاس وابن مسعود وسلمة بن الأكوع وعمران بن حصين وأنس بن مالك أنّ شرعيّة نكاح المتعة لم تنسخ .
( 1 ) صحيح مسلم ج 4 ص 134 ( تعليقة السيّد كلانتر ) .
( 2 ) يعني أنّ جابر رجع بعد إتيان العمرة .
( 3 ) يعني أنّا لاقيناه في منزله ، فسأل القوم جابرا عن مسائل في أشياء ، ثمّ سألوه عن المتعة .
( 4 ) فاعله الضمير العائد إلى جابر .
( 5 ) أي الخبر المذكور المرويّ عن جابر صريح في بقاء الجواز .
( 6 ) الضمير في قوله « إيّاه » يرجع إلى نكاح المتعة ، وفي قوله « عنده » يرجع إلى عمر .
( 7 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى عمر .
( 8 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى التحريم . يعني أنّ التحريم من قبل عمر لو كان باجتهاد شخصه فهو باطل في مقابل النصّ .
( 9 ) المراد من « النصّ » هو قوله تعالى :فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ . . .إلخ ، والأحاديث -