تحريمها بالغاية ( 1 ) ، فالرواية عن عليّ عليه السّلام بخلافه باطلة .
ثمّ اللازم من الروايتين ( 2 ) أن تكون قد نسخت ( 3 ) مرّتين ( 4 ) ، لأنّ إباحتها في حجّة الوداع أوّلا ( 5 ) ناسخة لتحريمها ( 6 ) يوم خيبر ولا قائل به ( 7 ) ، ومع ذلك يتوجّه إلى خبر سبرة الطعن في سنده ( 8 ) واختلاف ألفاظه ( 9 ) ومعارضته ( 10 ) لغيره . ورووا عن جماعة من الصحابة - منهم جابر بن عبد اللّه
شرح
( 1 ) أي أنكروا تحريمها غاية الإنكار .
( 2 ) أي الروايتين المنقولتين عن صحيح مسلم .
( 3 ) نائب الفاعل هو الضمير العائد إلى المتعة .
( 4 ) أي مرّة في خيبر بقوله صلّى اللّه عليه وآله : « نهى . . . يوم خيبر » ثمّ أبيحت في حجّة الوداع بقوله :
« إنّي قد كنت أذنت لكم » ونسخت بقوله : « قد حرّمها » .
( 5 ) أي بقوله صلّى اللّه عليه وآله : « استمتعوا من هذه النساء » .
( 6 ) أي لتحريم المتعة يوم خيبر ، كما هو المرويّ عن عليّ عليه السّلام : « نهى عن متعة النساء يوم خيبر » .
( 7 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى النسخ مرّتين . يعني لم يقل أحد من العامّة بنسخها مرّتين .
( 8 ) فإنّ سند الخبر الدالّ على النسخ مطعون فيه بما قالوا من أنّ الرواية عنه منحصرة في ولده ربيع ، وربيع الراوي لهذا مجهول مهمل جدّا لم يرو عنه أحد في باب من أبواب الفقه والحديث حديثا سوى حديث تحريم المتعة ، ولذلك تركه البخاريّ ولم يرو عنه أصلا حتّى أحاديث المتعة ( من تعليقة السيّد كلانتر ) .
( 9 ) فإنّك إذا راجعت صحيح مسلم ج 4 ص 4 - 132 تجد ألفاظه مختلفة .
( 10 ) هذا دليل آخر للطعن في الخبر المذكور ، وهو أنّه معارض بالأخبار التي تدلّ على -