( وفّر عليه من لبنها ما يكفيه ) وجوبا ، وحلب ما يفضل منه خاصّة ( إلّا أن يقوم ( 1 ) بكفايته ) من غير اللبن حيث يكتفي به ( 2 ) .
وبقي ( 3 ) من المملوك ما لا روح ( 4 ) فيه كالزرع والشجر ممّا يتلف بترك العمل ( 5 ) ، وقد اختلف في وجوب عمله ، ففي التحرير قرّب ( 6 ) الوجوب من حيث إنّه تضييع للمال فلا يقرّ ( 7 ) عليه ، وفي القواعد ( 8 ) قطع بعدمه ، لأنّه ( 9 ) تنمية للمال فلا تجب كما لا يجب تملّكه ( 10 ) .
شرح
- يكفيه .
( 1 ) فاعله الضمير العائد إلى المالك . يعني لا يجب على المالك التوفير على ولد البهيمة من لبنها ما يكفيه في صورة إقدام المالك على ما يكفي الولد من غير لبن امّها .
( 2 ) أي في صورة اكتفاء ولد البهيمة بغير لبنها .
( 3 ) يعني بقي بيان حكم المملوك الذي لا روح فيه ، مثل الزرع والشجر وغيرهما .
( 4 ) المراد من الروح المنفيّ في قوله « ما لا روح فيه » هو الروح الحيوانيّ ، لا مطلقا ، فإنّ الزرع والشجر فيهما الروح النباتيّ .
( 5 ) المراد من « العمل » في الزرع والشجر هو السقي وفعل ما لو لم يفعله أوجب تلفهما .
( 6 ) أي أنّ العلّامة قال في ( التحرير ) الأقرب وجوب العمل الموجب لبقاء الزروع والأشجار من حيث أنّ تركه يوجب تضييعهما .
( 7 ) أي لا يجوز إبقاء المالك على ترك العمل الموجب لإتلاف المال .
والضمير في قوله « عليه » يرجع إلى ترك العمل الموجب لتضييع الزرع والشجر .
( 8 ) يعني أنّ العلّامة في كتابه ( القواعد ) حكم قطعا بعدم وجوب العمل للزرع والشجر .
( 9 ) هذا دليل العلّامة لعدم وجوب العمل للزرع والشجر ، وهو أنّ هذا العمل يكون من قبيل إيجاد النموّ في المال وهو غير واجب .
( 10 ) يعني كما لا يجب أصل التملّك للمال - بجواز أن لا يقدم على العمل الموجب لتملّك -