[ الأقرب إلى المنفق عليه في كلّ مرتبة من المراتب مقدّم على الأبعد ]
( والأقرب ) إلى المنفق عليه ( في كلّ مرتبة ) من المراتب ( 1 ) ( مقدّم على الأبعد ) ، وإنّما ينتقل إلى الأبعد مع عدمه ( 2 ) أو فقره ، فالولد مقدّم في الإنفاق على أبيه ( 3 ) وامّه وإن علوا ( 4 ) على ابنه ( 5 ) وهكذا ( 6 ) .
ومتى تعدّد من يجب عليه الإنفاق ( 7 ) تساووا فيه وإن اختلفوا في الذكوريّة والانوثيّة ( 8 ) ، وكذا يتساوى الغنيّ فعلا ( 9 ) وقوّة على الأقوى فيهما ( 10 ) .
شرح
( 1 ) فإنّ الأولاد والآباء يقدّمون على الإخوة والأجداد وهكذا .
( 2 ) الضمير في قوله « عدمه » يرجع إلى الأقرب .
( 3 ) الضميران في قوليه « أبيه » و « امّه » يرجعان إلى الولد . يعني أنّ الولد يقدّم على ابنه في الإنفاق على أبيه وامّه .
( 4 ) أي وإن علا الأب والامّ ، ولا يخفى أنّ قوله « علوا » بصيغة التثنية ، لا الجمع .
( 5 ) الضمير في قوله « ابنه » أيضا يرجع إلى الولد ، والجارّ والمجرور - وهو قوله « على ابنه » - يتعلّقان بقوله « مقدّم » .
( 6 ) يعني أنّ ابن الولد يقدّم على ابنه في الإنفاق على الآباء والامّهات ، وهكذا يقدّم الأقرب على الأبعد .
( 7 ) كما إذا اجتمع الولد والوالد والزوجة فإنّهم متساوون في وجوب الإنفاق عليهم .
( 8 ) كما إذا اجتمع الابن والبنت فإنّهما متساويان في وجوب الإنفاق عليهما وإن كانا مختلفين من حيث الذكوريّة والانوثيّة .
( 9 ) الغنيّ بالفعل هو الذي يملك المال بالفعل وفي الحال ، والغنيّ بالقوّة هو الذي يقدر على تحصيل المال بالاكتساب .
( 10 ) الضمير في قوله « فيهما » يرجع إلى الاختلاف في الذكوريّة والانوثيّة ، والغنى بالفعل والقوّة .