ثمّ إن كفاهم أو نفع كلّ واحد نصيبه ( 1 ) نفعا معتدّا به اقتسموه ، وإن لم ينتفع به ( 2 ) أحدهم لقلّته ( 3 ) وكثرتهم فالأجود ( 4 ) القرعة ، لاستحالة الترجيح ( 5 ) بغير مرجّح ، والتشريك ينافي الغرض ( 6 ) .
ولو كان نصيب بعضهم يكفيه لصغره ونحوه ( 7 ) ونصيب الباقين لا ينفعهم منقسما اعتبرت القرعة في من عدا المنتفع ( 8 ) .
( وهم ) يعني الآباء والأولاد ( أولى من آبائهم ( 9 ) وأولادهم ) ، لزيادة
شرح
( 1 ) بمعنى أنّه إذا نفع نصيب كلّ واحد منهم إيّاه نفعا يعتدّ به اقتسموه بينهم بالسويّة .
( 2 ) كما إذا كان الميسور قليلا بحيث لا ينفع كلّ واحد منهم نصيبه نفعا معتدّا به .
والضمير في قوله « به » يرجع إلى الميسور .
( 3 ) الضمير في قوله « لقلّته » يرجع إلى الميسور ، وفي قوله « كثرتهم » يرجع إلى المنفق عليهم .
( 4 ) جواب قوله « إن لم ينتفع » . يعني فعند عدم انتفاعهم بالميسور انتفاعا معتدّا به يجب إجراء القرعة بينهم ، فمن أخرجته القرعة كان الميسور له خاصّة .
( 5 ) أي لقبح الترجيح بلا مرجّح عقلا .
( 6 ) يعني أنّ الغرض من الإنفاق هو رفع الحاجة ، وهو لا يحصل مع التشريك ثمّ التقسيم بينهم ، لأنّ الحاصل بالتقسيم لكلّ واحد منهم قليل غير قابل للانتفاع المعتدّ به .
( 7 ) كاعتياد واحد منهم على قليل من الطعام .
( 8 ) فيعطى المنتفع نصيبه من النفقة ويقرع بين الباقين بالنسبة إلى الباقي من النفقة .
( 9 ) يعني أنّ الإنفاق على آباء المنفق وأولاده أولى من الإنفاق على أولاد أولاده وآباء آبائه .