ومقتضى العبارة ( 1 ) أنّ القسمة تجب ابتداء وإن لم يبتدئ بها ( 2 ) ، وهو أشهر القولين ( 3 ) ، لو رود الأمر ( 4 ) بها مطلقا ( 5 ) .
وللشيخ قول بأنّها لا تجب إلّا إذا ابتدأ بها ، واختاره ( 6 ) المحقّق في
شرح
( 1 ) أي عبارة المصنّف رحمه اللّه في قوله « يجب للزوجة الواحدة ليلة من أربع » تقتضي كون القسمة واجبة ابتداء ولو قبل الشروع في التقسيم .
( 2 ) الضمير في قوله « بها » يرجع إلى القسمة .
( 3 ) في مقابل قول الشيخ رحمه اللّه ومن تبعه بأنّ القسمة لا تجب ابتداء .
( 4 ) يعني أنّ الحكم بوجوب القسمة مستند إلى ورود الأمر بها مطلقا ، والأمر بالتقسيم وارد في الروايات المنقولة في كتاب الوسائل :
منها ما رواه محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن إبراهيم الكرخيّ قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل له أربع نسوة فهو يبيت عند ثلاث منهنّ في لياليهنّ فيمسّهنّ ، فإذا بات عند الرابعة في ليلتها لم يمسّها ، فهل عليه في هذا إثم ؟ قال : إنّما عليه أن يبيت عندها في ليلتها ، ويظلّ عندها في صبيحتها ، وليس عليه أن يجامعها إذا لم يرد ذلك ( الوسائل : ج 15 ص 84 ب 5 من أبواب القسم والنشوز والشقاق ح 1 ) .
ومنها ما رواه الفضل بن الحسن الطبرسيّ في ( مجمع البيان ) عن الصادق ، عن آبائه عليهم السّلام أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان يقسم بين نسائه في مرضه فيطاف به بينهنّ ( المصدر السابق : ح 2 ) .
ومنها ما رواه أيضا محمّد بن عليّ بن الحسين في ( عقاب الأعمال ) بالإسناد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : ومن كانت له امرأتان فلم يعدل بينهما في القسم من نفسه وماله جاء يوم القيامة مغلولا مائلا شقّه حتّى يدخل النار ( الوسائل : ج 15 ص 84 ب 4 من أبواب القسم والنشوز والشقاق ح 2 ) .
( 5 ) سواء ابتدأ الزوج بالمبيت عند إحداهنّ أم لا ( تعليقة السيّد كلانتر ) .
( 6 ) الضمير في قوله « اختاره » يرجع إلى قول الشيخ رحمه اللّه .