اتّصافها ( 1 ) بالبكارة ولم تحصل إلّا خالية عن الوصف فيلزم التفاوت كأرش ما بين كون المبيع صحيحا ومعيبا ( 2 ) .
واعلم أنّ الموجود في الرواية ( 3 ) أنّ صداقها ينقص . فحكم الشيخ بنقص شيء من غير تعيين ( 4 ) ، لإطلاق الرواية ، فأغرب ( 5 ) القطب الراونديّ في أنّ الناقص هو السدس ( 6 ) ، . . .
شرح
- المهر المسمّى هو رضى الزوج بالمهر المذكور في العقد على تقدير اتّصافها بصفة البكارة ولم تحصل الصفة المذكورة فيلزم التفاوت المذكور .
( 1 ) الضمير في قوله « اتّصافها » يرجع إلى المعقود عليها .
( 2 ) كما يحكم بنقصان النسبة بين قيمتي الصحيح والمعيب ممّا جعل ثمنا في عقد البيع وظهرت السلعة معيبة .
( 3 ) الرواية منقولة في كتاب التهذيب :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن محمّد بن جزك قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام أسأله عن رجل تزوّج جارية بكرا فوجدها ثيّبا ، هل يجب لها الصداق وافيا أم ينتقص ؟
قال : ينتقص ( التهذيب ، الطبع الحديث : ج 7 ص 428 ) .
( 4 ) يعني أنّ الشيخ رحمه اللّه لم يحكم بمقدار النقص ، خلافا لا بن إدريس رحمه اللّه .
( 5 ) يعني أنّ القطب الراونديّ رحمه اللّه أفتى بفتوى غريبة !
( 6 ) أي ما أفتى به القطب الراونديّ هو الحكم بوجوب سدس ما سمّي في العقد من المهر .
القطب الراونديّ رحمه اللّه هو أبو الحسن سعيد بن هبة اللّه بن الحسن العالم المتبحّر ، الفقيه المحدّق ، المفسّر المحقّق ، الثقة الجليل . . . كان من أعاظم محدّثي الشيعة ، قال شيخنا في المستدرك : فضائل القطب ومناقبه وترويجه للمذهب بأنواع المؤلّفات المتعلّقة به أظهر وأشهر من أن يذكر . . . وهو أحد مشايخ ابن شهرآشوب ، يروي عن جماعة -