تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
فإنّه ( 1 ) لا يرجع على الشاهدين بشيء ، ولو كان الإبراء إتلافا ( 2 ) على من ( 3 ) في ذمّته ( 4 ) لغرما ( 5 ) له . والفرق واضح ( 6 ) ، فإنّ حقّ ( 7 ) المهر ثابت حال الإبراء في ذمّة الزوج ظاهرا وباطنا ، فإسقاط الحقّ بعد ( 8 ) ثبوته متحقّق ، بخلاف مسألة الشاهد ، فإنّ الحقّ لم يكن ثابتا كذلك ( 9 ) فلم تصادف البراءة ( 10 ) . . .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « فإنّه » يرجع إلى المشهود عليه وهو زيد في المثال . يعني أنّ زيدا لا يرجع على الشاهدين بشيء ، لعدم كونه متضرّرا بشهادتهما ، لأنّ المشهود له قد أبرأه . ( 2 ) يعني لو كان إبراء عمرو زيدا ممّا شهدا به من قبيل الإتلاف لكان الشاهدان ضامنين لما شهدا به . ( 3 ) أي لو كان الإبراء على من كان الدين في ذمّته إتلافا - أي تصرّفا من المبرئ في المال - لكان الواجب رجوع المدين على الشاهدين ( من تعليقة السيّد كلانتر ) . ( 4 ) الضمير في قوله « ذمّته » يرجع إلى « من » الموصولة . ( 5 ) فاعله ضمير التثنية العائد إلى الشاهدين ، والضمير في قوله « له » يرجع إلى « من » الموصولة وهو المدين . ( 6 ) هذا جواب عن تنظير إبراء الزوجة من صداقها برجوع الشاهدين عن شهادتهما . ( 7 ) هذا بيان الفرق بينهما بأنّ حقّ المهر ثابت ومحقّق عند الإبراء في عهدة الزوج ، بخلاف مسألة الشهادة ، فإنّ الموجب لثبوت الحقّ ظاهرا للمشهود له على عهدة المشهود عليه إنّما هو شهادة الشاهدين . ( 8 ) يعني أنّ إسقاط الحقّ هنا إنّما يكون بعد ثبوت الحقّ . ( 9 ) المشار إليه في قوله « كذلك » هو ثبوت الحقّ ظاهرا وباطنا . ( 10 ) يعني أنّ البراءة في مسألة الشاهدين لم تصادف حقّا ثابتا واقعا وباطنا .