بنصف القيمة .
ويحتمل ضعيفا عدم ( 1 ) الرجوع في صورة الإبراء ، لأنّها لم تأخذ منه مالا ، ولا نقلت ( 2 ) إليه الصداق ، لأنّ الإبراء إسقاط ، لا تمليك ، ولا أتلفته ( 3 ) عليه ، كما لو رجع الشاهدان بدين ( 4 ) في ذمّة زيد لعمرو بعد حكم الحاكم عليه ( 5 ) ، وقبل ( 6 ) الاستيفاء وكان قد أبرأ ( 7 ) المشهود عليه ،
شرح
( 1 ) أي الاحتمال الضعيف في فرض الإبراء هو عدم رجوع الزوج عليها بالنصف ، لأنّ الزوجة لم تأخذ منه شيئا من المال .
( 2 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الزوجة ، والضمير في قوله « إليه » يرجع إلى الزوج .
يعني أنّ الزوجة في صورة كون الصداق دينا في ذمّة الزوج لم تنتقل إليه مالا بواحد من الأمور المملّكة مثل الهبة والهديّة وغيرهما ، بل أبرأته ممّا في ذمّته والإبراء من قبيل الإسقاط ، لا التمليك .
( 3 ) يعني أنّ الزوجة لم تتلف على الزوج شيئا .
( 4 ) أي الشاهدان اللذان يشهدان عند الحاكم بأنّ في ذمّة زيد دينا لعمرو ، فبعد حكم الحاكم على زيد يرجعان عمّا شهدا به وقد أبرأ المشهود له المشهود عليه ، فإذا لا يرجع المشهود عليه على الشاهدين ، بخلاف ما إذا استوفاه المشهود له ، فيرجع المشهود عليه حينئذ على الشاهدين ، لكونهما سببين للضرر الواقع عليه .
( 5 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى زيد الذي هو المشهود عليه في المثال .
( 6 ) وهذا ظرف آخر لقوله « رجع الشاهدان » ، والظرف الأوّل هو قوله « بعد حكم الحاكم » . يعني رجع الشاهدان بعد حكم الحاكم وقبل استيفاء المشهود له طلبه من المشهود عليه .
( 7 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المشهود له وهو عمرو في المثال ، وقوله « المشهود عليه » بالنصب ، لكونه مفعولا به .