. . . . . . . . . .
شرح
الثاني عشر : برج الحوت .
هذه البروج الاثنا عشر يقطعها القمر في شهر ، كلّ يوم 13 درجة و 3 دقائق و 54 ثانية ، ولذلك يتمّ دورته - أي الأبراج الاثني عشر كلّها - في 27 يوما و 7 ساعات و 43 دقيقة ، وبما أنّ كل برج ثلاثون درجة فيحلّ القمر في كلّ برج ضيفا أقلّ من ثلاثة أيّام ، أي يومين وربع تقريبا .
وقد ذكر المنجّمون القدامى لحلول القمر في كلّ برج آثارا خاصّة لم يزالوا معتقدين بها ولا يمكننا نحن إنكارها رأسا ، إذا كان اللّه عزّ وجلّ قد جعل ذلك علامة أو مؤثّرا بإذنه تعالى ، كما لا يمكن لأحد إنكار ما للآثار الجوّيّة من تأثيرات في مزاج العناصر السفليّة من معادن ونبات وحيوان . فهذه الشمس الوهّاجة لها تأثيرات كبيرة في عالمنا السفليّ من تحويلات في المناخ والطقوس والأحوال والأوضاع والتكوين والفساد ، ما لا يمكن حصره ، كما أنّ لطلوع بعض الكواكب ( سهيل ) ونورها تأثيرا على نضوج بعض الفواكه أو تلوينها ، كما كان للقمر وسيره الشهريّ تأثير في الطبيعة ، من جزر ومدّ ، وتأثير في مزاج الإنسان : عادة النساء الشهريّة المرتبطة بالأشهر القمريّة كمال الارتباط ، إذن فلا مجال لإنكار ما لهذه التحوّلات الجوّيّة من التأثير في العالم السفليّ : عالم الإنسان ، والحيوان ، والنبات ، والجماد .
فذكروا لانتقال القمر إلى برج العقرب آثارا ، منها : ازدحام الهموم على قلوب الناس ، ووقوع الفتن والمنازعات ، وكثرة السرقات ، وعدم انسجام الأمور ، والتأخّر في الأعمال ، ووفور الأمراض ، لكن تكثر المياه ولا سيّما الأمطار ولعلّها تضرّ بالمزروعات ( قد نقلنا المطالب المذكورة في الإيضاح من تعليقة السيّد كلانتر وراجع في ذلك أيضا إلى التنبيهات المظفريّة لمحمّد قاسم بن مظفّر ، ص 213 ) .