وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
، وأقلّ ( 1 ) مراتب الأمر الاستحباب ، وقال صلّى اللّه عليه وآله : . . .
شرح
لا يَجِدُونَ نِكاحاً حَتّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ.
ولا يخفى أنّ الألف في قوله : « فانكحوا » في الآية الأولى للوصل ، لأنّ الألف في صيغة الأمر من المجرّد للوصل ، بخلاف قوله « وأنكحوا » في الآية الثانية ، فإنّها المسمّاة بالقطع ، لكون صيغة الأمر فيها مأخوذة من باب الإفعال ، والألف في صيغة الأمر من باب الإفعال لا تسقط وتسمّى بالقطع .
( 1 ) أمّا أكثر مراتب الأمر يفيد الوجوب .
قوله تعالى في الآية « الأيامى » هي جمع ، مفرده أيّم بفتح الألف وكسر الياء المشدّدة .
أيّم ، ج أيامى ، أيائم ، أيّمون ، وأيّمات . تأيّم الرجل ، وتأيّمت المرأة ، إذا مكثا زمانا لا يتزوّجان ( أقرب الموارد ) .
من الحواشي المفيدة : الأيامى جمع ايّم وهي المرأة التي لا زوج لها ، سواء كانت بكرا ، أو ثيّبا ، ويقال للرجل الذي لا زوجة له أيضا : ايّم ، والإنكاح : التزويج ، يقال : نكح إذا تزوّج ، وأنكح غيره إذا زوّجه ، وأحد مفعولي « أنكحوا » محذوف ، تقديره : وأنكحوا رجالكم الأيامى من نسائكم ، ونسائكم الأيامى من رجالكم ، وأنكحوا الصالحين من عبادكم وإمائكم الصالحات ، وبالعكس ، لأنّ الأيامى تشتمل على الرجال والنساء ، والصالحين يشتمل عليها أيضا ، وقوله تعالى :مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْفي موضع نصب على الحال ، والأمر في الآية للندب .
وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : من أحبّ فطرتي فليسنّن بسنّتي ومن سنّتي النكاح .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله : يا معشر الشباب ، من استطاع منكم الباءة ( بمعنى النكاح )