وذهب جماعة - منهم العلّامة في المختلف والتحرير - إلى أنّ له ( 1 ) الردّ ما لم يقبل ، لما ذكر ( 2 ) ، ولاستلزامه ( 3 ) الحرج العظيم والضرر في أكثر مواردها ، وهما منفيّان بالآية ( 4 ) والخبر ( 5 ) ، والأخبار ( 6 ) ليست صريحة الدلالة على المطلوب ( 7 ) ، ويمكن حملها على شدّة الاستحباب ، وأمّا حملها ( 8 ) على سبق قبول الوصيّة فهو مناف لظاهرها ( 9 ) .
شرح
( 1 ) يعني قال العلّامة رحمه اللّه وجماعة من الفقهاء بجواز ردّ الوصيّ ما لم يقبل .
( 2 ) أي لما ذكر من كون الحكم بوجوب القبول على الوصيّ مخالفا للأصل من حيث إثبات الحقّ على الموصى إليه على وجه قهريّ .
( 3 ) الضمير في قوله « استلزامه » يرجع إلى الحكم بوجوب قبول الوصيّ .
( 4 ) المراد من « الآية » هو قوله تعالى في سورة الحجّ ، الآية 78 :وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ.
( 5 ) المراد من « الخبر » هو ما نقل في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن زرارة ، عن مولانا أبي جعفر عليه السّلام ( في حديث ) :
إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : لا ضرر ولا ضرار على مؤمن ( الوسائل : ج 12 ص 364 ب 17 من أبواب الخيار من كتاب التجارة ح 5 ) .
( 6 ) أي الأخبار المستندة إليها في الحكم ليست بصريحة الدلالة على المطلوب .
* أقول : لا يخفى دلالة الأخبار على الحكم ، كما نقلنا اثنين منها سابقا فراجعهما ، فإنّ دلالتهما على الحكم المذكور واضح .
( 7 ) وفي بعض النسخ : « المقصود » .
( 8 ) أي حمل الأخبار على فرض قبول الوصيّ الوصيّة ، ثمّ ردّها ينافي ظاهرها .
( 9 ) أي لظاهر الأخبار .