بجعل ( 1 ) في الجملة ، وأنّه ( 2 ) عمل محترم ، فتثبت له الأجرة إن لم ينتف بعضها ( 3 ) بإنكاره ، ( إلّا ( 4 ) أن يزيد ما ادّعاه المالك ) عن أجرة المثل فتثبت الزيادة ، لاعترافه ( 5 ) باستحقاق العامل إيّاها ( 6 ) ، والعامل لا ينكرها .
[ قال ابن نما إذا حلف المالك على نفي ما ادّعاه العامل ثبت ما ادّعاه ]
( وقال ) الشيخ نجيب الدين ( ابن نما رحمه اللّه ( 7 ) : إذا حلف المالك على نفي ما ادّعاه ( 8 ) ) العامل ( ثبت ما ادّعاه ) هو ( 9 ) ، لأصالة عدم الزائد ،
و
شرح
يعترفان بأنّ عمل العامل كان في مقابل الجعل إجمالا .
( 1 ) الباء للمقابلة ، والجعل - بضمّ الجيم - بمعنى العوض ، والمراد من قوله « في الجملة » هو أنّ الجعل وقع إجمالا ولو لم يعلم تفصيلا ، لاختلافهما فيه .
( 2 ) الضميران في قوليه « أنّه » و « له » يرجعان إلى العمل .
( 3 ) الضمير في قوله « بعضها » يرجع إلى الأجرة . يعني إن لم ينتف بعض الأجرة بإنكار المالك .
( 4 ) هذا استثناء من قوله « فيثبت للعامل أقلّ الأمرين » . يعني إلّا في صورة زيادة ما ادّعاه المالك عن أجرة المثل ، فإذا تثبت الزيادة عن أجرة المثل ، لاعتراف المالك باستحقاق العامل إيّاها .
( 5 ) الضمير في قوله « اعترافه » يرجع إلى المالك .
( 6 ) الضمير في قوله « إيّاها » يرجع إلى الزيادة ، وكذا في قوله « لا ينكرها » .
( 7 ) الشيخ نجيب الدين هو أبو إبراهيم محمّد بن جعفر بن محمّد بن نما الحلّيّ أستاذ المحقّق رحمهم اللّه .
وهذا هو القول الثاني في المسألة في مقابل القول بثبوت أقلّ الأمرين كما تقدّم .
( 8 ) فإذا حلف المالك على نفى ما ادّعاه العامل إذا يثبت مدّعى المالك .
( 9 ) ضمير قوله « هو » يرجع إلى المالك .