بالجعل ( 1 ) ، أو من غير سعي ( 2 ) وإن كان ( 3 ) بعد صدوره .
[ لو اختلفا في في قدر الجعل ]
( وفي قدر ( 4 ) الجعل كذلك ) يحلف المالك ، لأصالة براءته من الزائد ، ولأنّ العامل مدّع للزيادة ، والمالك منكر ( 5 ) ، ( فيثبت للعامل ) بيمين المالك ( أقلّ الأمرين من اجرة ( 6 ) المثل ، وممّا ادّعاه ) ، لأنّ الأقلّ إن كان الأجرة ( 7 ) فقد انتفى ما يدّعيه العامل ( 8 ) بيمين المالك ، وإن كان ( 9 ) ما يدّعيه العامل ( 10 ) فلاعترافه بعدم استحقاقه للزائد ، وبراءة ذمّة المالك منه ( 11 ) ، والحال أنّهما ( 12 ) معترفان بأنّ عمله . . .
شرح
( 1 ) قوله « بالجعل » - بفتح الجيم - بمعنى الجعالة .
( 2 ) بأن ادّعى المالك أنّ الآبق حصل في يد العامل بلا سعي وإن كان بعد صدور الجعل .
( 3 ) اسم « كان » هو الضمير العائد إلى الحصول ، والضمير في قوله « صدوره » يرجع إلى الجعل - بالفتح - بمعنى الجعالة .
( 4 ) أي لو اختلف العامل والمالك في مقدار العوض المجعول في الجعالة ففيه أيضا يحلف المالك وقوله « الجعل » - بضمّ الجيم - بمعنى العوض .
( 5 ) فعند ذلك البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر ، وهو المالك في الفرض .
( 6 ) أي أقلّ الأمرين من أجرة المثل ومن مقدار العوض الذي يدّعيه العامل .
( 7 ) المراد من « الأجرة » هو أجرة المثل .
( 8 ) أي انتفت الأجرة المسمّاة التي يدّعيها العامل بحلف المالك ، فتبقى له أجرة المثل .
( 9 ) اسم « كان » هو الضمير العائد إلى الأقلّ .
( 10 ) يعني لو كان الأقلّ ما يدّعيه العامل فهو يعترف بعدم استحقاقه للزائد .
( 11 ) الضمير في قوله « منه » يرجع إلى الزائد .
( 12 ) ضمير التثنية في قوله « أنّهما » يرجع إلى العامل والمالك . يعني أنّ كليهما