اتّفاقهما ( 1 ) على العقد المشخّص بالعوض المعيّن ، وانحصاره ( 2 ) في دعواهما ، فإذا حلف المالك على نفي ما ادّعاه العامل ثبت مدّعاه ( 3 ) ، لقضيّة ( 4 ) الحصر ( وهو ( 5 ) قويّ كمال الإجارة ) إذا اختلفا في قدره ( 6 ) .
وقيل : يتحالفان ( 7 ) ، لأنّ كلّا منهما مدّع ومدّعى عليه ( 8 ) فلا ترجيح لأحدهما ، فيحلف كلّ منهما على نفي ما يدّعيه الآخر ويثبت الأقلّ كما مرّ ( 9 ) .
شرح
( 1 ) أي لاتّفاق المالك والعامل على العقد المشخّص للعمل في مقابل العوض المعيّن ، واختلافهما في مقداره .
( 2 ) الضمير في قوله « انحصاره » يرجع إلى العوض وفي قوله « دعواهما » يرجع إلى المالك والعامل .
( 3 ) أي ثبت مدّعى المالك .
( 4 ) أي لاقتضاء الحصر ذلك .
( 5 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى قول ابن نما رحمه اللّه .
( 6 ) الضمير في قوله « قدره » يرجع إلى مال الإجارة . يعني كما أنّه في مال الإجارة إذا حلف المالك على نفي ما ادّعاه المستأجر ثبت ما ادّعاه المالك فكذلك في هذه المسألة .
( 7 ) وهذا هو القول الثالث في المسألة ، وهو أنّهما يتحالفان ويثبت للعامل أقلّ الأمرين كما تقدّم .
( 8 ) يعني كلّ من العامل والمالك مدّع لمقدار من المال ومنكر للمقدار الذي يدّعيه الآخر ، فذلك يقتضي التحالف .
( 9 ) كما تقدّم في قول المصنّف رحمه اللّه « فيثبت للعامل أقلّ الأمرين من أجرة المثل وممّا ادّعاه » .