فليس ( 1 ) بتامّ . وهذا ( 2 ) ممّا يرجّح كونه جعالة .
( وإذا نضل أحدهما صاحبه ) بشيء ( 3 ) ( فصالحه ( 4 ) على ترك النضل لم يصحّ ( 5 ) ) ، لأنّه ( 6 ) مفوّت للغرض ( 7 ) من المناضلة ، أو مخالف ( 8 ) لوضعها .
شرح
( 1 ) فاعله الضمير العائد إلى السبب . يعني إذا احتمل تخلّف السبب بعدم الإصابة فلا يكون العقد سببا تامّا للتملّك ، فلا يجوز الضمان للعوض .
( 2 ) المشار إليه في قوله « هذا » هو الإشكال المذكور . يعني أنّ الإشكال المذكور يرجّح القول بكون السبق في الرماية من قبيل الجعالة .
( 3 ) أي بشيء من الأعداد . يعني إذا غلب أحدهما على الآخر بشيء من الأعداد التي أصابت الغرض لم يجز له أن يصالحها في مقابل مال ، مثلا إذا تراميا خمسة فأصابت أربعة من أحدهما وخمسة من الآخر فزايد أحدهما صاحبه بواحد ، فأراد أن يصالح الواحد الزائد في مقابل مال من صاحب الأربعة بطلت المصالحة بينهما ، لتنافيها للغرض الموجب لشرعيّة المراماة .
( 4 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الصاحب الذي هو المسبوق . وضمير المفعول فيه يرجع إلى السابق .
( 5 ) أي لم يصحّ الصلح كذلك .
( 6 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى الصلح .
( 7 ) لأنّ الغرض من المناضلة هو تعيين السابق من المتراميين ، والصلح المذكور ينافي ذلك الغرض .
( 8 ) أي الصلح المذكور مخالف لوضع المناضلة . والضمير في قوله « لوضعها » يرجع إلى المناضلة .