فأصابها ( 1 ) ، ورماها الآخر فأصاب خمسة فإذا تحاطّا خمسة بخمسة بقي للآخر عشرة ، وغاية ما يتّفق مع الإكمال أن يخطئ صاحب العشرة الخمسة ويصيبها ( 2 ) الآخر فيبقى له ( 3 ) فضل خمسة ، وهي ( 4 ) الشرط .
وما اختاره المصنّف ( 5 ) أقوى ، لأنّه المتبادر ، وما ادّعي منه ( 6 ) في المبادرة غير ( 7 ) متبادر ، ووجوب ( 8 ) الإكمال فيها أغلب ، فتكثر الفائدة ( 9 ) التي بسببها ( 10 ) شرعت المعاملة ، ولو عيّنا أحدهما ( 11 ) كان أولى .
شرح
( 1 ) أي أصاب جميع الخمسة عشر . والضمير في « رماها » يرجع إلى الخمسة عشر .
( 2 ) أي يصيب الآخر الخمسة الباقية .
( 3 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى صاحب العشرة .
( 4 ) أي شرط تملّك العوض هو إصابة الخمسة من العشرين وقد حصلت .
( 5 ) أي ما اختار المصنّف رحمه اللّه في قوله « ويحمل المطلق على المحاطّة » .
( 6 ) الضمير في قوله « منه » يرجع إلى التبادر .
( 7 ) خبر لقوله « ما ادّعي منه » . يعني أنّ دعوى تبادر المبادرة من إطلاق العقد غير صحيحة ، لعدم التبادر .
( 8 ) جواب عن استدلال القول الآخر في قوله « وعدم وجوب الإكمال مشترك » بأنّ وجوب الإكمال في المحاطّة أغلب . وضمير « فيها » يرجع إلى المحاطّة .
( 9 ) يعني فلكون الإكمال في المحاطّة أغلب من الإكمال في المبادرة تكثر الفائدة التي بسببها شرعت المراماة على القول بالمحاطّة .
( 10 ) الضمير في قوله « بسببها » يرجع إلى الفائدة .
( 11 ) أي واحدا من المحاطّة والمبادرة . يعني أنّ المتراميين لو عيّنا في العقد واحدا من المحاطّة والمبادرة كان أولى .