الآخر ( 1 ) .
نعم ، لو زادت أجرة المثل عن مثل المعيّن ( 2 ) ، أو قيمته اتّجه سقوط الزائد ، لدخوله ( 3 ) على عدمه ، وهذا ( 4 ) هو الأقوى . والمراد بأجرة المثل هنا ( 5 ) ما يبذل لذلك العمل الواقع من المستحقّ له ( 6 ) عادة ، فإن لم تستقرّ العادة ( 7 ) على شيء رجع إلى الصلح .
وربّما قيل بأنّه ( 8 ) اجرة مثل الزمان الذي وقع العمل فيه ( 9 ) ، نظرا إلى
شرح
( 1 ) والمراد من « العوض الآخر » هو مثل العوض أو قيمته ، كما تقدّم في الهامش السابق آنفا .
( 2 ) كما إذا كان العوض المعيّن ثوبا قيمته عشرة دراهم وكانت أجرة المثل عشرين فإذا يتّجه القول بسقوط الزائد على العوض المعيّن .
( 3 ) الضمير في قوله « دخوله » يرجع إلى السابق . يعني أنّ السابق أقدم على عدم الزائد على العوض المعيّن في عقد الرماية .
( 4 ) المشار إليه في قوله « هذا » هو القول بوجوب أجرة المثل عند فساد السبق بظهور العوض مستحقّا للغير إلّا إذا زادت على العوض المعيّن كما تقدّم .
( 5 ) أي المراد من « أجرة المثل » في صورة بطلان عقد الرماية هو المال الذي يبذل في مقابل العمل الحاصل من السابق .
( 6 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى « ما » الموصولة في قوله « ما يبذل » .
( 7 ) يعني لو لم تستقرّ العادة على شيء من المال في مقابل العمل الحاصل من السابق فإذا يرجع إلى الصلح .
( 8 ) الضمير في قوله « أنّه » يرجع إلى ما يبذل . يعني قال بعض : إنّ المال المبذول في المقام هو اجرة مثل الزمان الذي صرف في العمل .
( 9 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى الزمان المصروف للعمل .