قوله صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ الملائكة لتنفر عند الرهان ، وتلعن صاحبه ما خلا الحافر ، والخفّ ، والريش ، والنصل » ( 1 ) .
[ ينعقد السبق من الكاملين الخاليين من الحجر ]
( وإنّما ينعقد السبق ( 2 ) ) بسكون الباء ( 3 ) ( من الكاملين ) بالبلوغ ،
شرح
( 1 ) وهذه الرواية أيضا منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن عليّ بن الحسين قال : قال الصادق عليه السّلام : إنّ الملائكة لتنفر عند الرهان ، وتلعن صاحبه ما خلا الحافر ، والخفّ ، والريش ، والنصل ، وقد سابق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أسامة بن زيد وأجرى الخيل ( الوسائل : ج 13 ص 347 ح 6 ) .
الريش : كسوة الطائر وزينته ، وهو له بمنزلة الشعر لغيره من الحيوان . الريش أيضا : اللباس الفاخر ، المريش والمريّش من السهام الذي الصق عليه الريش ليحمله في الهواء كما يحمل الطائر ( أقرب الموارد ) .
* من حواشي الكتاب : والدليل على مشروعيّة السبق والرماية الإجماع ، والكتاب مثل قوله تعالى :وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ . . .إلخ . وفسّر في النبويّ صلّى اللّه عليه وآله بالرمي ، وقوله تعالى :إِنَّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنا يُوسُفَ عِنْدَ مَتاعِنا، والأصل بقاؤها ولو لهذه الامّة ، والسنّة مثل قوله صلّى اللّه عليه وآله المرويّ ، وفيها الصحيح وغيره : « لا سبق إلّا في خفّ أو نصل أو حافر » ، من طرق الطرفين . وفي الخبر : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أجرى الخيل المضمرة من الحصباء إلى مسجد بني زريق ، وجعل سبقها من ثلاث نخلات وفي آخر :
أجرى الخيل وجعل سبقها أواقي من فضّة وأنّه صلّى اللّه عليه وآله سابق أسامة بن زيد وأجرى الخيل . . . إلخ ( الرياض ) .
شروط السبق والرماية معا
( 2 ) أي ينعقد عقد السبق بين المتسابقين الكاملين بالبلوغ والعقل مثل سائر العقود .
( 3 ) احتراز عن السبق - بفتح الباء - الذي هو بمعنى العوض في الرهان .