مباح ، لأنّ كلّ واحد منهما متميّز ببدنه ( 1 ) وعمله فيختصّ بفوائده ( 2 ) ، كما لو اشتركا في مالين وهما ( 3 ) متميّزان .
( ولا ( 4 ) ) شركة ( المفاوضة ( 5 ) ) ، وهي ( 6 ) أن يشترك شخصان فصاعدا بعقد لفظيّ على أن يكون بينهما ما يكتسبان ويربحان ( 7 ) ويلتزمان ( 8 ) من غرم ( 9 ) ويحصل لهما ( 10 )
شرح
( 1 ) فإنّ كلّ إنسان متمايز عن غيره من حيث بدنه وأعماله ، فلا تتحقّق الشركة في عمله ولا في الحاصل من عمله .
( 2 ) الضمير في قوله « بفوائده » يرجع إلى العمل .
( 3 ) الضمير في قوله « وهما » يرجع إلى المالين . يعني كما لا تتحقّق الشركة في المالين المتمايزين كذلك لا تتحقّق في العمل المتمايز عن غيره .
شركة المفاوضة
( 4 ) عطف على قوله « شركة الأعمال » . يعني لا تعتبر شركة المفاوضة .
( 5 ) فاوضه في الأمر مفاوضة : ساواه ، و - في المال : شاركه فيه .
شركة المفاوضة : بالوصف والإضافة ، أي شركة متساويين مالا وتصرّفا ودينا ، ويقابلها شركة العنان ( أقرب الموارد ) .
( 6 ) الضمير في قوله « وهي » يرجع إلى شركة المفاوضة .
( 7 ) عطف على قوله « يكتسبان » . يعني أن يتعاقدا بعقد لفظيّ على أن يكون ما يكتسبان وما يحصّلان من الربح بينهما مشتركا .
( 8 ) أي يلتزمان بكون الغرم مشتركا بينهما .
( 9 ) الغرم : ما يلزم أداؤه من المال ، ما يعطى من المال على كره ، الضرر والمشقّة ( المنجد ) .
( 10 ) الضمير في قوله « لهما » يرجع إلى المتعاقدين .