وقيل : من المعانّة ( 1 ) ، وهي المعارضة ، لمعارضة كلّ منهما بما أخرجه الآخر .
( لا شركة ( 2 ) الأعمال ) بأن يتعاقدا على أن يعمل كلّ منهما بنفسه ( 3 ) ويشتركا في الحاصل ( 4 ) ، سواء اتّفق عملهما قدرا ( 5 ) ونوعا ( 6 ) أم اختلف فيهما ( 7 ) أو في أحدهما ، وسواء ( 8 ) عملا في مال مملوك أم في تحصيل
شرح
( 1 ) هذا وجه آخر لبيان وجه التسمية المذكورة لم يرض الشارح رحمه اللّه به ولا بما قبله ، فلذا عبّر عنهما ب « قيل » .
عانّه معانّة وعنانا : عارضه ( أقرب الموارد ) .
ما لا يصحّ من أنواع الشركة شركة الأعمال
( 2 ) أي لا تعتبر شركة الأعمال ، وهذا هو القسم الثاني من أقسام الشركة .
( 3 ) كما إذا تعاهدا على أن يعمل كلّ منهما بنفسه ويشتركا في الحاصل من العمل .
( 4 ) أي في الحاصل من عمل كلّ منهما .
( 5 ) الاستواء في العمل من حيث القدر هو مثل ما إذا عمل كلّ واحد منهما ثماني ساعات في اليوم .
( 6 ) الاستواء في العمل من حيث النوع هو مثل ما إذا عملا في التجارة أو الزراعة أو غير ذلك .
( 7 ) الضمير في قوله « فيهما » يرجع إلى القدر والنوع ، وكذلك الضمير في قوله « أحدهما » .
( 8 ) أي لا فرق في عدم اعتبار الشركة في الأعمال بين كون عملهما في مال مملوك - كأن يشتركا في تحصيل مال مملوك - وبين كون عملهما في تحصيل مال غير مملوك مثل حيازة الحشيش والحوت وغيرها من المباحات .