( ومزجا ( 1 ) ) لأحد ماليهما بالآخر بحيث ( لا يتميّز ) كلّ منهما عن الآخر بأن يكونا متّفقين جنسا ووصفا ( 2 ) .
فلو امتزجا بحيث يمكن التمييز وإن عسر كالحنطة بالشعير ( 3 ) أو الحمراء من الحنطة بغيرها ( 4 ) أو الكبيرة الحبّ ( 5 ) بالصغيرة ونحو ذلك فلا اشتراك ( 6 ) .
ولا فرق هنا ( 7 ) بين وقوعه اختيارا ( 8 ) أو اتّفاقا ( 9 ) .
شرح
بالحيازة ، وقد لا تحصل الشركة وإن كانت الحيازة دفعة واحدة ، كما إذا استقلّا في نيّة التملّك .
( 1 ) بالنصب ، عطف على قوله « إرثا » . يعني أنّ السبب الرابع لحصول الشركة هو مزج أحد مالي الشخصين بالآخر ، كما إذا مزج منّ حنطة لأحدهما بمنّ حنطة لآخر بحيث لا يتميّزان ، ولا فرق في اختلاط المالين الموجب للشركة بين كونه باختيار المالكين أو بدونه .
( 2 ) كما إذا كانت الحنطتان الممزوجتان ذواتا وصفين متّفقين .
( 3 ) فإنّ الحنطة الممتزجة بالشعير يعسر تمييزهما عرفا .
( 4 ) الضمير في قوله « بغيرها » يرجع إلى الحمراء . فإنّ الحنطة الحمراء لو امتزجت بغيرها يعسر تمييزها .
( 5 ) كما إذا كانت إحدى الحنطتين كبيرة الحبّ والأخرى صغيرة .
( 6 ) يعني إذا لم تكن الممتزجتان متّفقتين جنسا ووصفا ، بل كانتا بحيث يمكن التمييز ولو بالعسر فلا تحصل الشركة بينهما .
( 7 ) المشار إليه في قوله « هنا » هو حصول المزج بين المالين .
( 8 ) كما إذا مزجهما الشريكان بالاختيار .
( 9 ) كما إذا اتّفق المزج بلا اختيار .