فيشتركان ( 1 ) في ملك الصيد .
ولو حاز كلّ واحد شيئا من المباح منفردا ( 2 ) عن صاحبه اختصّ كلّ بما حازه إن لم يكن عمل كلّ واحد بنيّة الوكالة عن صاحبه ( 3 ) في تملّك نصف ما يحوزه ، وإلّا اشتركا أيضا على الأقوى ( 4 ) ، فالحيازة قد توجب الاشتراك مع التعاقب ( 5 ) ، وقد لا توجبه في الدفعة ( 6 ) .
شرح
( 1 ) يعني في صورة اشتراكهما في نصب الحبالة أو إصابة سهمهما تحصل الشركة بينهما في الصيد المأخوذ .
( 2 ) كما إذا حاز شخص صيدا وحاز الآخر صيدا آخر ، فلا تحصل الشركة بينهما في شيء من الصيدين .
( 3 ) فلو نرى واحد من الشخصين الوكالة عن الآخر في تملّك نصف ما يصيده أو يحوزه فإذا تحصل الشركة بينهما .
( 4 ) قوله « على الأقوى » يتعلّق بقوله « اشتركا » .
من حواشي الكتاب : وغير الأقوى قول ابن الجيد بشركة الأعمال مطلقا ، أو قول المحقّق ، لعدم الاستثناء ( حاشية الشيخ عليّ رحمه اللّه ) .
( 5 ) كما لو نوى كلّ من الشخصين الوكالة في تملّك النصف عن الآخر فإذا تحصل الشركة ولو مع التعاقب أيضا .
( 6 ) كما إذا أصاب كلّ شخص صيدا أو شيئا آخر بنيّة مستقلّة ، فلا تحصل الشركة بينهما في الشيء المأخوذ ، لأنّ فعل كلّ منهما لا تعلّق له بالآخر وإن حصل الفعلان دفعة واحدة .
ولعلّ هذا إشارة إلى كون قول المصنّف رحمه اللّه « دفعة » زائدا ، لأنّ الشركة قد تحصل بالتعاقب ، كما إذا نوى كلّ منهما الوكالة عن صاحبه في تملّك نصف الشيء المأخوذ