وبقي ( 1 ) القطن أزيد من سنة ، لأنّه خلاف الغالب .
( وفيما ( 2 ) له ورق ) لا يقصد من عمله ( 3 ) بالذات إلّا ورقه ( كالحنّاء ( 4 ) نظر ) ، من ( 5 ) أنّه في معنى الثمرة ، فيكون مقصود المساقاة حاصلا به ، ومن ( 6 ) أنّ هذه المعاملة على خلاف الأصل ، لاشتمالها على جهالة العوض ، فيقتصر بها ( 7 ) على موضع الوفاق ( 8 ) .
شرح
( 1 ) عطف على مدخول « إن » الوصليّة . يعني وإن بقي القطن أزيد من سنة ، فإنّه لا تصحّ المساقاة عليه ، لأنّ بقاءه كذلك يكون على خلاف الغالب .
حكم ما له الورق خاصّة
( 2 ) خبر مقدّم لمبتدأ مؤخّر هو قوله « نظر » . يعني وفي صحّة المساقاة على شجر لا يقصد منه إلّا ورقه وجهان .
( 3 ) الضمير في قوله « عمله » يرجع إلى « ما » الموصولة .
( 4 ) الحنّاء ، واحدتها حنّاءة ، ج حنآن : نبات يتّخذ ورقه للخضاب الأحمر المعروف وله زهر أبيض كالعناقيد ( المنجد ) .
( 5 ) هذا بيان لأحد وجهي النظر ، وهو جواز المساقاة على ما ذكر ، وهو أنّ الورق في حكم الثمرة ، فيحصل فيه المقصود من المساقاة .
( 6 ) هذا بيان لوجه عدم جواز المساقاة على أمثال الحنّاء ، وهو كون المساقاة معاملة مستقلّة على خلاف الأصول ، لكونها مشتملة على العوض المجهول ، فيكتفى فيها على مورد الوفاق ، وهو الأشجار الثابتة .
( 7 ) الضمير في قوله « بها » يرجع إلى المعاملة المذكورة .
( 8 ) وموضع الوفاق هو جواز المساقاة على الأشجار الثابتة .