[ لو تمكّن المستودع من الدفع وجب ]
( ولو تمكّن ) المستودع ( من الدفع ) عنها ( 1 ) بالوسائل الموجبة لسلامتها ( 2 ) ( وجب ( 3 ) ما لم يؤدّ ( 4 ) إلى تحمّل الضرر الكثير ، كالجرح ( 5 ) وأخذ المال ) ، فيجوز تسليمها ( 6 ) حينئذ وإن قدر ( 7 ) على تحمّله .
والمرجع في الكثرة ( 8 ) والقلّة إلى حال المكره ( 9 ) ، فقد تعدّ الكلمة اليسيرة من الأذى ( 10 ) كثيرا ( 11 )
شرح
حكم الدفع عن الوديعة
( 1 ) الضمير في قوله « عنها » يرجع إلى الوديعة . يعني لو قدر الودعيّ على دفع الظالم عن أخذ الوديعة منه بالوسائل الموجبة لبقاء الوديعة محفوظا عن الظالم وجب عليه ذلك .
( 2 ) أي سلامة الوديعة .
( 3 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الدفع .
( 4 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الدفع . يعني وجب الدفع بالوسائل الموجبة لحفظ الوديعة ما لم يوجب الضرر الكثير على نفسه .
( 5 ) هذا وما بعده مثالان للضرر الكثير ، بمعنى أنّه لو انجرّ الدفع إلى جرح الودعيّ أو إلى أخذ ماله لم يجب .
( 6 ) أي يجوز حينئذ تسليم الوديعة إلى الظالم .
( 7 ) أي وإن تمكّن الودعيّ من تحمّل الضرر ، لكن لا يجب عليه ذلك .
( 8 ) يعني أنّ الملاك في كثرة الضرر الموجب لجواز دفع الوديعة إلى الظالم المشار إليه في قوله « تحمّل الضرر الكثير » هو حال الودعيّ المكره .
( 9 ) بصيغة المفعول ، وهو الودعيّ هنا .
( 10 ) والسباب والفحش .
( 11 ) يعني قد تعدّ الكلمة اليسيرة المشتملة على الإهانة في حقّ شخص كثيرة ، لجلالة