وإنّما اقتصر ( 1 ) على الأولى ، لأنّها أصرح ، وعمل بمضمونها ( 2 ) الشيخ وجماعة ، ويظهر من المصنّف الميل إليه ( 3 ) ، وفي الدروس ( 4 ) : لا معارض لها .
لكنّ ( 5 ) المستند ضعيف ، وعموم ( 6 ) الأدلّة
شرح
المشتري إلى الدائن هو رواية أبي حمزة عن الباقر عليه السّلام ، وهي أيضا منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن أبي حمزة قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل كان له على رجل دين ، فجاءه رجل فاشتراه منه بعرض ، ثمّ انطلق إلى الذي عليه الدين ، فقال : أعطني ما لفلان عليك ، فإنّي قد اشتريته منه ، كيف يكون القضاء في ذلك ؟
فقال أبو جعفر عليه السّلام : يردّ الرجل الذي عليه الدين ماله الذي اشترى ( اه - خ ل ) به من الرجل الذي له الدين ( المصدر السابق : ح 2 ) .
( 1 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المصنّف رحمه اللّه .
والمراد من « الأولى » هو رواية محمّد بن الفضيل عن الرضا عليه السّلام . يعني أنّ المصنّف اكتفى في استناد الحكم المذكور بالرواية الأولى ، ولم يتعرّض لذكر الرواية الثانية الدالّة على الحكم أيضا ، لصراحة الأولى في الدلالة في قوله عليه السّلام : « يدفع إليه قيمة ما دفع إلى صاحب الدين ، وبرئ الذي عليه المال من جميع ما بقي عليه » .
( 2 ) فإنّ الشيخ الطوسيّ وجماعة رحمهم اللّه أفتوا بمضمون الرواية المذكورة .
( 3 ) فإنّ المصنّف رحمه اللّه أحال الحكم إلى الرواية في قوله « على رواية محمّد بن الفضيل . . . إلخ » ، وهذا ظاهر في ميله إلى مضمونها .
( 4 ) يعني قال المصنّف في كتابه ( الدروس ) : إنّ الرواية المذكورة لا معارض لها .
( 5 ) هذا كلام الشارح رحمه اللّه حول الرواية المذكورة وأنّ سندها ضعيف .
وجه الضعف هو وقوع محمّد بن الفضيل في سندها ، وعن العلّامة رحمه اللّه في الخلاصة أنّه غال ، وعن الشيخ رحمه اللّه في الفهرست أنّه ضعيف .
( 6 ) المراد من « عموم الأدلّة » هو قوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِوسائر الأدلّة الدالّة