فيرجع ( 1 ) عليه .
ولا يمنع ( 2 ) وقوع الإذن في ضمن الحوالة الباطلة المقتضي ( 3 ) بطلانها ، لبطلان تابعها ( 4 ) ، لاتّفاقهما ( 5 ) على الإذن ، وإنّما اختلفا في أمر آخر ( 6 ) ، فإذا لم يثبت ( 7 ) يبقى ما اتّفقا عليه من الإذن في الوفاء المقتضي للرجوع ( 8 ) .
ويحتمل عدم الرجوع ( 9 ) ، ترجيحا ( 10 ) للصحّة المستلزمة لشغل الذمّة ( 11 ) .
شرح
( 1 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المحال عليه ، والضمير في قوله « عليه » يرجع إلى المحيل .
( 2 ) هذا دفع لتوهّم أنّ الحوالة على البريء إذا كانت باطلة لم يبق موقع للإذن الذي كان في ضمنها ، فيبطل الإذن ببطلان الحوالة .
( 3 ) صفة لقوله « الإذن » ، والضميران في قوليه « بطلانها » و « تابعها » يرجعان إلى الحوالة .
( 4 ) المراد من التابع هو الإذن المتحقّق في ضمن الحوالة .
( 5 ) هذا دفع لتوهّم المذكور ، والضمير في قوله « لاتّفاقهما » يرجع إلى المحيل والمحال عليه .
( 6 ) المراد من « الأمر الآخر » هو اشتغال ذمّة المحال عليه بدين للمحيل وعدمه .
( 7 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الأمر الآخر . يعني فإذا لم يثبت اشتغال ذمّة المحال عليه بدين للمحيل بقي الإذن المتّفق عليه .
( 8 ) أي لرجوع المحال عليه على المحيل .
( 9 ) يعني ويحتمل صحّة القول بعدم جواز رجوع المحال عليه على المحيل في الفرض .
( 10 ) تعليل للاحتمال المذكور ، فإنّ الاختلاف في المقام إنّما هو في صحّة عقد الحوالة وفسادها ، فيرجّح قول مدّعي الصحّة - وهي مستلزمة لاشتغال ذمّة المحال عليه بدين للمحيل - على مدّعي خلافها .
( 11 ) أي ذمّة المحال عليه .