وقيل : يتعيّن دفعه ( 1 ) إلى الحاكم ، لأنّ الصدقة تصرّف في مال الغير بغير إذنه .
ويضعّف بأنّه ( 2 ) إحسان محض إليه ، لأنّه إن ظهر ( 3 ) ولم يرض بها ضمن له ( 4 ) عوضها ، وإلّا ( 5 ) فهي أنفع من بقاء العين المعزولة المعرضة ( 6 ) لتلفها بغير تفريط المسقط ( 7 ) لحقّه .
والأقوى التخيير ( 8 ) بين الصدقة والدفع إلى الحاكم وإبقائه في يده .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « دفعه » يرجع إلى الدين المجهول مالكه . يعني قال بعض الفقهاء بوجوب دفع ذلك الدين المجهول مالكه إلى حاكم الشرع ، لأنّ إعطاءه صدقة تصرّف في مال الغير بدون إذنه .
( 2 ) الضمير في قوله « بأنّه » يرجع إلى التصدّق . يعني أنّ القول بتعيّن دفع المال المستقرض المجهول مالكه إلى الحاكم يضعّف بأنّ التصدّق إحسان محض بالنسبة إلى صاحب القرض ، فلا مانع من التصرّف في مال الغير كذلك ولو بغير إذنه .
( 3 ) فاعلا قوليه « ظهر » و « لم يرض » هما الضميران العائدان إلى صاحب الدين ، والضمير في قوله « بها » يرجع إلى الصدقة . يعني إذا تصدّق المقترض ، ثمّ ظهر صاحب الدين ولم يرض بالتصدّق كان المقترض ضامنا لعوض المال .
( 4 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى صاحب المال .
( 5 ) أي إن لم يظهر صاحب الدين تكون الصدقة أنفع له من بقاء العين التي يمكن تلفها بدون تفريط .
( 6 ) بالجرّ ، صفة بعد صفة للعين .
( 7 ) بالجرّ ، صفة لقوله « تلفها » . يعني يمكن تلفها الذي يوجب سقوط حقّه .
( 8 ) يعني أنّ الأقوى عند الشارح رحمه اللّه هو التخيير بين الثلاثة المذكورة .