بأن يحيل ( 1 ) كلّ منهما صاحبه بحصّته التي يريد إعطاءها ( 2 ) صاحبه ويقبل الآخر ، بناء على صحّة الحوالة من البريء ( 3 ) .
شرح
الأوّل : الحوالة .
الثاني : الصلح .
أمّا الأوّل فهو أن يحيل أحد الشريكين شريكه على أحد المديونين بحصّته ، وكذلك الشريك الآخر يحيل على المديون الآخر شريكه بحصّته ، مثلا إذا كان زيد وعمرو يطالبان بكرا وخالدا بألفين تومان بالاشتراك فيحيل زيد عمروا أن يأخذ سهمه من بكر ويحيل عمرو زيدا أن يأخذ سهمه من خالد .
وأمّا الثاني فهو أن يصالح زيد حقّه الثابت في ذمّة أحد المديونين في مقابل حقّ عمرو الثابت في ذمّة الآخر .
( 1 ) بمعنى الحوالة ، وسيأتي تعريفها في كتاب الحوالة في قوله : « هي التعهّد بالمال من المشغول بمثله » .
( 2 ) الضمير في قوله « إعطاءها » يرجع إلى الحصّة .
( 3 ) الحوالة التي لم يختلف في صحّتها أحد من الفقهاء هي أن يطالب زيد عمرا بعشرة دنانير فيحيله عمرو على خالد بالدنانير المذكورة ، لطلبه منه ، فمثلا إذا كانت الدنانير في ذمّة عمرو لزيد فأحاله عمرو على خالد ولكون ذمّة خالد مشغولة بها لعمرو صحّ إجماعا .
أمّا لو لم يشتغل ذمّة المحال عليه بحقّ المحيل ففي صحّة الحوالة كذلك خلاف ، وقال الشارح رحمه اللّه في كتاب الحوالة : « الأقوى جوازها على البريء ، للأصل لكنّه أشبه بالضمان ، لاقتضائه نقل المال من ذمّة مشغولة إلى ذمّة بريئة . . . إلخ » .
ولا يخفى أنّ الحوالة لها أركان ثلاثة :
أ : المحيل .