فإن امتنع ( 1 ) منه رفع المرتهن أمره ( 2 ) إلى الحاكم ليبيعه ( 3 ) أو يأمر به ( 4 ) .
فإن تعذّر جاز له ( 5 ) البيع ، دفعا للضرر والحرج .
( ولو أطلق ( 6 ) ) الرهن ولم يشترط ( 7 ) بيعه ولا عدمه ( حمل عليه ( 8 ) ) ، جمعا بين الحقّين ( 9 ) ، مع كونه ( 10 ) حالة الرهن صالحا له ( 11 ) .
شرح
( 1 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الراهن ، والضمير في قوله « منه » يرجع إلى البيع .
( 2 ) الضمير في قوله « أمره » يرجع إلى « ما » الموصولة في قوله « ما يتسارع » .
( 3 ) والضمير الملفوظ في قوله « ليبيعه » يرجع إلى « ما » الموصولة في قوله « ما يتسارع » ، وفاعله هو الضمير الراجع إلى الحاكم .
( 4 ) أي يأمر الحاكم المرتهن أو غيره ببيع ما يتسارع إليه الفساد .
( 5 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى المرتهن . يعني عند تعذّر الرجوع إلى الحاكم يقدم المرتهن نفسه على البيع ، دفعا للضرر .
( 6 ) بصيغة المجهول ، ونائب الفاعل هو قوله « الرهن » . يعني أنّ الراهن والمرتهن إذا لم يشترطا بيع ما يتسارع إليه الفساد ، بل جعلا الرهن مطلقا حمل الإطلاق على اشتراط البيع .
( 7 ) بصيغة المجهول ، ونائب الفاعل هو قوله « بيعه » . وهذا تفسير للإطلاق الوارد في عبارة المصنّف رحمه اللّه « ولو أطلق » . والضميران في قوليه « بيعه » و « عدمه » يرجعان إلى « ما » الموصولة في قوله « ما يتسارع إليه الفساد » .
( 8 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى الاشتراط المعلوم بالقرينة .
( 9 ) المراد من « الحقّين » هو حقّ الراهن - وهو صحّة ما جعله رهنا وكونه جامعا لشرائط الرهن - وحقّ المرتهن ، وهو استيفاء حقّه من الرهن .
( 10 ) الضمير في قوله « كونه » يرجع إلى ما يتسارع إليه الفساد .
( 11 ) يعني كان ما يتسارع إليه الفساد صالحا للرهن عند عقد الرهن .