ومن ثمّ لو مات الجاني لم يلزم السيّد ( 1 ) ، بخلاف المرتهن ، فإنّ حقّه ( 2 ) لا ينحصر فيها ، بل تشتركها ( 3 ) ذمّة الراهن .
[ رهن ما يفسد سريعا ]
( ولو رهن ما يتسارع إليه الفساد قبل الأجل ( 4 ) ) بحيث لا يمكن إصلاحه كتجفيف العنب والرطب ( 5 ) ( فليشترط بيعه ورهن ثمنه ) ، فيبيعه الراهن ( 6 ) ويجعل ثمنه رهنا .
شرح
( 1 ) لأنّ متعلّق حقّ المجنيّ عليه فات ، فلا مورد له .
( 2 ) يعني أنّ حقّ المرتهن لا ينحصر في عين العبد . والضمير في قوله « فيها » يرجع إلى الرقبة .
( 3 ) الضمير الملفوظ في قوله « تشتركها » يرجع إلى الرقبة ، وفاعله قوله « ذمّة الراهن » . يعني في حقّ الراهن تشترك الرقبة وذمّة الراهن ، فإذا فاتت الرقبة بقيت ذمّة الراهن مشغولة به ، بخلاف حقّ المجنيّ عليه ، فإنّ متعلّقه ينحصر في نفس الرقبة ، فإذا فاتت فات حقّه .
رهن ما يفسد سريعا
( 4 ) أي قبل أجل الدين ، كما إذا رهن المديون مائة منّ من العنب للدين الذي مدّته شهر أو شهران ، فإنّ العنب المرهون لا يبقى إلى المدّة المذكورة ، بل يفسد قبل انقضاء أجل الدين ، فيجب في ذلك اشتراط بيعه وجعل ثمنه رهنا للدين .
( 5 ) عطف على قوله « العنب » ، وأتى الشارح رحمه اللّه بمثالين لإمكان الإصلاح بالتجفيف :
أ : تجفيف العنب وجعله زبيبا .
ب : تجفيف الرطب وجعله تمرا .
فإنّهما إذا جفّفا أمكن بقائهما إلى انقضاء أجل الدين .
( 6 ) ولا حقّ للمرتهن في بيع ما يتسارع إليه الفساد ، بل يقدم على البيع نفس الراهن .