لأنّ الرهن لا يقتضي نقله ( 1 ) عن ملك الراهن ، ويجوز ( 2 ) فكّه ، فلا يتحقّق التنافي بمجرّده ( 3 ) ، بل بالتصرّف ( 4 ) .
وحينئذ ( 5 ) فيكون التدبير مراعى بفكّه فيستقرّ ( 6 ) ، أو يأخذه ( 7 ) في الدين فيبطل ( 8 ) ، واستحسنه ( 9 ) في الدروس .
[ رهن الخمر والخنزير ]
( ولا رهن ( 10 ) الخمر والخنزير إذا كان الراهن مسلما ( 11 ) أو )
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « نقله » يرجع إلى الرهن .
( 2 ) المراد من قوله « يجوز » هو « يمكن » ، والضمير في قوله « فكّه » يرجع إلى المدبّر .
( 3 ) أي لا يتحقّق التنافي بين التدبير والرهن بمجرّد رهن المدبّر .
( 4 ) يعني أنّ التنافي يحصل بالتصرّف في المدبّر بأن يستوفي الدائن منه دينه .
( 5 ) أي وحين إذ لم نقل ببطلان التدبير بالرهن حكم بكون التدبير مراعى بفكّ المدبّر .
( 6 ) فاعله هو الضمير الراجع إلى التدبير .
( 7 ) فاعله هو الضمير الراجع إلى المرتهن ، والضمير الملفوظ يرجع إلى المدبّر .
( 8 ) أي فيبطل التدبير .
والحاصل أنّ المدبّر إذا جعل المدبّر رهنا للدين لم يحكم ببطلان التدبير ، بل يراعى التدبير إلى أن يفكّه المدبّر فيستقرّ التدبير ، أو يأخذه المرتهن بدينه فيبطل التدبير .
( 9 ) أي استحسن المصنّف رحمه اللّه القول المذكور في كتابه ( الدروس ) .
رهن الخمر والخنزير
( 10 ) عطف على قوله « رهن المنفعة » في قوله « فلا يصحّ رهن المنفعة » .
( 11 ) يعني أنّ عدم صحّة رهن الخمر والخنزير إنّما هو في صورة كون الراهن مسلما أو المرتهن هكذا ، أمّا لو كانا كافرين مستحلّين فلا مانع من رهنهما .