على غيره ( 1 ) معاوضة على النقد الثابت في الذمّة أرشا لا نفس ( 2 ) الأرش .
ويمكن دفعه ( 3 ) بأنّ الثابت وإن كان هو النقد ، لكن لمّا لم يتعيّن إلّا
شرح
الواقعة على المقدار الصحيح الذي تمّ العقد وحصل التقابض بالنسبة إليه ، والثانية هي المعاوضة التي وقعت على المعيب ، وهذه حاصلة بعد التفرّق والخروج من المجلس واتّفاقهما على كون عوض المعيب من غير النقدين وإن كان لا يقدح في صحّة هذا البيع ولا يضرّه عدم التقابض في مجلس العقد ، لكنّه لا يصدق عليه أنّه أخذ الأرش ، بل هو اتّفاق جديد على تبديل ما في الذمّة .
فأجاب الشارح رحمه اللّه عنه بأنّ العقد إنّما وقع على معاوضة واحدة حصل فيها التقابض في مقدار من العوض ، وهو المقدار السالم ، ولم يحصل فيها التقابض في مقدار آخر وهو المعيب ، فيبطل البيع في ذلك المقدار ، والاتّفاق الحاصل بين المتبايعين بعد التفرّق والخروج من المجلس على أخذ الأرش من غير جنس العقدين لا يصحّح البيع الباطل بالنسبة إلى المقدار الذي لم يحصل فيه التقابض في المجلس .
( 1 ) يعني أنّ الاتّفاق على غير النقدين إنّما هو معاوضة على النقد الذي ثبت في الذمّة بعنوان الأرش .
( 2 ) بالجرّ ، عطف على مدخول « على » الجارّة في قوله « على النقد الثابت » . يعني أنّ اتّفاق المتعاملين على غير النقد في أداء الأرش إنّما هو معاوضة على النقد الذي ثبت في ذمّة البائع والحال أنّه لم يحصل التقابض فيه في المجلس ، فكان باطلا ، ولم تقع المعاوضة على نفس الأرش ، لأنّ هذه المعاملة تكون معاوضة جديدة لا تحتاج إلى التقابض ، لكون عوض الأرش من غير جنس النقدين ، كما قاله العلّامة رحمه اللّه .
( 3 ) الضمير في قوله « دفعه » يرجع إلى الإشكال . يعني ويمكن دفع إشكال كلام العلّامة بأنّ البائع لا تشتغل ذمّته بالنقد الغالب إلّا بعد اختيار المشتري الأرش لا الردّ بالعيب ، لأنّ المشتري مختار بين الفسخ وبين الأخذ بالأرش ، فما لم يختر الأرش