تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
( فله ( 1 ) الردّ بغير أرش ) ، لئلّا ( 2 ) يلزم زيادة جانب المعيب المفضي إلى الربا ، لأنّ هذا النقص ( 3 ) حكميّ ، فهو ( 4 ) في حكم الصحيح . ( وفي المخالف ( 5 ) ) بإزاء المعيب ( إن كان ( 6 ) صرفا ) ، كما لو باعه ذهبا بفضّة فظهر أحدهما معيبا من الجنس ( فله الأرش في المجلس أو الردّ ) . أمّا ثبوت الأرش فللعيب ، ولا يضرّ هنا ( 7 ) زيادة عوضه للاختلاف ، واعتبر كونه ( 8 ) في المجلس للصرف .
شرح
( 1 ) أي فلمن أخذ المعيب الردّ أو الرضى بالمعيب ، ولا يجوز له مطالبة الأرش ، للزوم الربا ، لأنّ أخذ الزيادة في معاوضة الجنسين المتّحدين نوعا توجب الربا ولو كان أحدهما رديّا والآخر جيّدا . ( 2 ) هذا دليل لعدم جواز أخذ الأرش . ( 3 ) هذا دفع لتوهّم أنّ الأرش إنّما يؤخذ لجبران النقص الذي يوجد في المعيب فلا زيادة . فأجاب الشارح رحمه اللّه عنه بأنّ النقص في المعيب حكميّ لا عينيّ ، والناقص حكما إنّما هو في حكم الصحيح . ( 4 ) الضمير في قوله « فهو » يرجع إلى الناقص حكما . يعني أنّ الناقص حكما مثل الصحيح . ( 5 ) يعني ولآخذ المعيب في بيع المعيب في مقابل الجنس المخالف مثل بيع الدرهم المعيب في مقابل الدينار السالم جواز أخذ الأرش في مجلس العقد أو الردّ والفسخ للعقد . ( 6 ) يعني أنّ هذا الحكم يختصّ بمعاملة النقدين ولا يشمل غيرهما ، لأنّ غير النقدين لا يحتاج فيه إلى أخذ الأرش في مجلس العقد . ( 7 ) يعني في صورة اختلاف العوض والمعوّض لا مانع من أخذ الزيادة . والضمير في قوله « عوضه » يرجع إلى المعيب . ( 8 ) كما ورد في قول المصنّف رحمه اللّه « فله الأرش في المجلس » ، لأنّ شرط صحّة بيع الصرف هو القبض في مجلس العقد ، وهو حاصل .
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 82 | قدرت الله وجداني فخر