تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
وكانت المعاوضة كأنّها ( 1 ) واقعة به . وفيه ( 2 ) أنّ ذلك ( 3 ) يقتضي جواز أخذه ( 4 ) في مجلس اختياره من النقدين أيضا ( 5 ) ، ولا يقولون به ( 6 ) ،
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « كأنّها » يرجع إلى المعاوضة ، وفي قوله « به » يرجع إلى غير النقدين . ( 2 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى الدفع . اعلم أنّ العلّامة رحمه اللّه استدلّ على الصحّة في المسألة بكون مجموع المعاوضة بيعا وصرفا ، وأشار إليه الشارح رحمه اللّه في قوله « فيكون جملة العقد بمنزلة بيع وصرف » ، ثمّ ذكر ما أوردوا على هذا الاستدلال في قوله « ويشكل بأنّ الأرش جزء من الثمن » ، فدفعه بعد شرحه بقوله « ويمكن دفعه بأنّ الثابت وإن كان هو النقد ، لكن لمّا لم يتعيّن إلّا باختياره الأرش . . . إلخ » ، وهذه العبارة دفع لدفعه السابق وتأييد لما أوردوه على كلام العلّامة وحاصله الحكم بالبطلان في المسألة . وملخّص كلامه هذا هو أنّ أخذ الأرش من غير جنس النقدين لو كان معاوضة جديدة جاز بالنقدين أيضا ، لأنّ المعاوضات الواقعة في مقابل غير النقدين يجوز أداء العوض فيها من النقدين كما يجوز الأداء بنفس الجنس المقصود والحال أنّه لم يقل أحد في مسألتنا هذه بجواز تأدية العوض بالنقد ، بل العلماء كلّهم قائلون بعدم جواز ردّ الأرش بالنقدين ، والاختلاف إنّما هو في جواز التأدية بغير الجنس من النقدين - كما قاله العلّامة - وعدمه . ( 3 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو كون الأرش من غير جنس النقدين معاوضة جديدة . ( 4 ) الضمير في قوله « أخذه » يرجع إلى الأرش ، وكذلك الضمير في قوله « اختياره » . ( 5 ) يعني أنّ أخذ الأرش بغير جنس النقدين لو كان معاوضة جديدة اقتضى جوازه من النقدين أيضا كما يجوز من غيرهما . ( 6 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى جواز أخذ الأرش بالنقدين .
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 88 | قدرت الله وجداني فخر