لأنّه ( 1 ) حينئذ كالمعاوضة بغير الأثمان ( 2 ) ، فيكون جملة العقد ( 3 ) بمنزلة بيع وصرف ، والبيع ( 4 ) ما اخذ عوضه بعد التفرّق .
ويشكل ( 5 ) بأنّ الأرش جزء من الثمن ، والمعتبر فيه ( 6 ) النقد الغالب ، فإذا اختار ( 7 ) الأرش لزم النقد حينئذ ، واتّفاقهما ( 8 ) . . .
شرح
( 1 ) يعني أنّ أخذ الأرش بغير جنس النقدين يكون مثل المعاوضة بغير النقدين .
( 2 ) المراد من « الأثمان » هو الدراهم والدنانير .
( 3 ) المراد من « جملة العقد » هو العقد المركّب من المعاوضتين : إحداهما معاوضة الصرف الذي حصل فيه التقابض في المجلس ، والثانية هي المعاوضة التي عبارة عن أخذ الأرش في مقابل النقص .
( 4 ) يعني أنّ المراد من « البيع » هو ما أخذ عوضه باسم الأرش ، والمراد من الصرف هو أصل المعاملة التي حصل فيها التقابض .
( 5 ) هذا إيراد على قول العلّامة رحمه اللّه ، ومحصّل الإشكال هو أنّ غير النقدين لا يصلح أن يكون أرشا ، بل المعتبر في الأرش إنّما هو أن يكون من النقد الغالب في البلد ، فلا يصحّ أن يقال : إنّ جملة العقد بيع وصرف ، لأنّ البيع المذكور أيضا إنّما هو من قبيل الصرف الذي يلزم فيه التقابض في المجلس .
( 6 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى الثمن . يعني والمعتبر في الثمن هو أن يكون من النقد الغالب ، فإذا يكون هذا البيع من أقسام الصرف والحال أنّه لم يحصل فيه التقابض في المجلس .
( 7 ) فاعله هو الضمير الراجع إلى آخذ المعيب من النقدين . يعني أنّ صاحب المعيب إذا اختار الأرش لزمه النقد الغالب ، فيكون صرفا لا بيعا ، كما قاله العلّامة رحمه اللّه .
( 8 ) هذا دفع لما يقال تأييدا لقول العلّامة ، ببيان أنّ في المقام معاوضتين : إحداهما هي