( جنسه ) بأن ظهرت الدراهم نحاسا أو رصاصا ( بطل ) البيع ( فيه ( 1 ) ) ، لأنّ ( 2 ) ما وقع عليه العقد غير مقصود بالشراء ( 3 ) ، والعقد تابع له ( 4 ) .
( فإن كان بإزائه ( 5 ) مجانسه بطل البيع من أصله ) إن ظهر الجميع كذلك ( 6 ) ، وإلّا ( 7 ) فبالنسبة
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى المعيّن . يعني بطل البيع في المعيّن ، لكن لو كان الثمن أو المثمن غير معيّنين بل كانا كليّين موصوفين لم يبطل البيع ، بل يجب على صاحب المعيب إعطاء غير المعيب .
( 2 ) تعليل لبطلان البيع ، والمراد من « ما وقع عليه العقد » هو المعيب الخارج من غير جنس النقدين .
( 3 ) يعني أنّ المشتري لم يقصد شراء المعيب .
( 4 ) والضمير في قوله « له » يرجع إلى القصد المعلوم من لفظ المقصود ، وقد قيل :
« العقود تابعة للقصود » .
( 5 ) الضمير في قوله « بإزائه » يرجع إلى المعيب ، وكذلك الضمير في قوله « مجانسه » .
والمعنى : فإن كان المعيب بيع في مقابل جنسه - بأن كان المبيع درهما مغشوشا في مقابل درهم خالص - بطل البيع مطلقا ، لأنّ واحدا من العوضين لو ظهر كلّه مغشوشا حكم بالبطلان ، لكون ما وقع لم يقصد وما قصد لم يقع ، ولو ظهر بعضه مغشوشا حكم أيضا بالبطلان ، للزوم الربا حيث قوبل در همان مثلا كاملان بدرهمين ناقصين فقوبل الجنس بجنسه مع الزيادة فذلك الربا المحرّم .
( 6 ) أي إن ظهر الجميع معيبا .
والمراد من « الجميع » هو كلّ الدراهم التي وقع العقد عليها .
( 7 ) أي وإن لم يظهر الجميع معيبا ، بل ظهر بعضه كذلك ، فيحكم بالبطلان بالنسبة إلى المعيب .