والأصل ( 1 ) في هذه المسألة ما روي ( 2 ) فيمن ( 3 ) قال لمن في ذمّته دراهم : حوّلها ( 4 ) إلى دنانير ، أنّ ذلك ( 5 ) يصحّ وإن لم يتقابضا ، معلّلا ( 6 ) بأنّ النقدين ( 7 ) من واحد .
والمصنّف عدل عن ظاهر الرواية إلى الشراء ( 8 ) بدل التحويل
و
شرح
( 1 ) المراد من « الأصل » هو الدليل والمستند إليه .
( 2 ) خبر لقوله « الأصل » ، والرواية منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يكون لي عنده دراهم فآتيه فأقول : حوّلها دراهم وأثبتها عندك ولم أقبض منه شيئا ، قال : لا بأس ( الوسائل : ج 12 ص 464 ب 4 من أبواب الصرف من كتاب التجارة ح 2 ) .
( 3 ) يعني ما روي في خصوص رجل قال لمن في ذمّته دراهم : حوّلها إلى دنانير .
( 4 ) الضمير الملفوظ في قوله « حوّلها » يرجع إلى الدراهم . يعني بدّل الدراهم دنانير .
( 5 ) يعني روي أنّ ذلك القول من مالك الدراهم لمن هي في ذمّته صحيح وإن لم يتقابض البائع والمشتري .
( 6 ) بصيغة اسم الفاعل . يعني علّل في المرويّ بأنّ النقدين من شخص واحد ، وهو المدين الذي في ذمّته الدراهم .
( 7 ) وهما الدراهم التي تكون في ذمّة المدين والدنانير التي تكون مبيعة في مقابل الدراهم ، فإنّ كليهما حاصل من شخص واحد ، فلا حاجة إلى القبض والإقباض اللذين يحتاج إليهما صحّة البيع .
( 8 ) الجارّ والمجرور يتعلّقان بقوله « عدل » . يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه عدل عن ظاهر الرواية إلى الشراء في قوله « فيما إذا اشترى بما في ذمّته نقدا آخر » .
والمراد من « ظاهر الرواية » هو ظهورها في تحويل الدراهم إلى الدنانير لا اشترائها بالدراهم .