على الكراهة ، جمعا ( 1 ) .
( وقيل ( 2 ) : يحرم إن كان طعاما ) ، وهو ( 3 ) الأقوى ، بل يحرم بيع مطلق ( 4 ) المكيل والموزون ، لصحّة الأخبار الدالّة على النهي ، وعدم مقاومة المعارض لها ( 5 ) على وجه
شرح
محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا اشتريت متاعا فيه كيل أو وزن فلا تبعه حتّى تقبضه إلّا أن تولّيه ، فإذا لم يكن فيه كيل ولا وزن فبعه ، يعني أنّه يوكّل المشتري بقبضه ( الوسائل : ج 12 ص 387 ب 16 من أبواب أحكام العقود من كتاب التجارة ح 1 ) .
فهذه الرواية تدلّ على عدم جواز بيع المكيل والموزون قبل القبض .
وأمّا الرواية الدالّة على الجواز الموجب لحمل الرواية المذكورة على الكراهة هي التي ذكرها صاحب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن جميل بن درّاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يشتري الطعام ثمّ يبيعه قبل أن يقبضه ، قال : لا بأس ، ويوكّل الرجل المشتري منه بقبضه وكيله ، قال : لا بأس ( المصدر السابق : ص 388 ح 6 ) .
( 1 ) أي حمل النهي على الكراهة ، للجمع بين الروايتين الدالّة إحداهما على المنع والأخرى على الجواز .
( 2 ) والقائل به هو الشيخ الطوسيّ رحمه اللّه في كتابه ( المبسوط ) .
( 3 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى القول بحرمة بيع الطعام قبل القبض .
( 4 ) يعني بل يحرم بيع مطلق المكيل والموزون - طعاما كان أو غير طعام - قبل القبض .
والدليل على ذلك صحّة الأخبار الدالّة على النهي عنه ، والنهي يدلّ على الحرمة .
( 5 ) يعني أنّ المعارض للأخبار الصحيحة لا يقاومها ولا يعارضها حتّى يوجب التعارض حمل النهي الوارد فيها على الكراهة .