تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
والتفريغ ( 1 ) وإن كان واجبا إلّا أنّ ( 2 ) القبض لا يتوقّف عليه ( 3 ) ، فلو رضي المشتري بتسلّمه ( 4 ) مشغولا تمّ القبض ، ويجب التفريغ بعده .

[ يكره بيع المكيل والموزون قبل قبضه ]

( ويكره بيع المكيل والموزون قبل قبضه ( 5 ) ) ، للنهي ( 6 ) عنه المحمول
شرح
( 1 ) هذا جواب عن سؤال مقدّر . أمّا السؤال فهو أنّ تفريغ المبيع وتخليته من كلّ ما يشتغل به إذا كان واجبا ولم يمكن هذا التفريغ إلّا بهدم باب الدار أو جدارها وجب الهدم من باب المقدّمة ، لأنّ مقدّمة الواجب واجب ، وليس ذلك إلّا لتحصيل منفعة المشتري ، فكيف يحكم بوجوب الأرش على البائع للمشتري ؟ ! والجواب هو أنّ الإقباض يجب على البائع بحيث يكون المبيع فارغا عن كلّ ما يشتغل به من الأمتعة وغيرها . وبعبارة أخرى : إنّ الإقباض تكليف واقع على عهدة البائع ولا يمكن أداؤه إلّا بالتفريغ الموقوف على هدم الباب أو الجدار ، فلا جرم أنّ أرش الهدم والتخريب يجب على عهدة البائع ، لأنّ عليه أن يقبض المبيع سالما عن كلّ نقص ، والقبض لا يتوقّف على التفريغ حتّى يكون الهدم لمصلحة المشتري ، فلذلك لو قبض المشتري المبيع مشتغلا بما فيه تمّ القبض . ( 2 ) هذا هو الجواب عن السؤال المقدّر ، وقد أشرنا إلى كليهما في الهامش السابق . ( 3 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى التفريغ . ( 4 ) بمعنى أنّ المشتري لو رضي بأن يتقبّل المبيع في حال كونه مشتغلا بما فيه تمّ القبض ، فالقبض لا يتوقّف على التفريغ ، بل الإقباض يتوقّف عليه ، وهو على عهدة البائع . بيع المكيل والموزون قبل القبض ( 5 ) بمعنى أنّ المشتري إذا اشترى مكيلا أو موزونا لم يجز له بيعهما من الغير قبل القبض ، لورود النهي عن بيعهما قبل القبض ، وهو محمول على الكراهة . ( 6 ) المراد من « النهي » هو النهي الوارد في رواية منقولة في كتاب الوسائل :