وإذا كان انتقال الضمان مشروطا بالقبض
[ لو تلف قبل القبض فمن البائع ]
( فلو تلف ( 1 ) قبله فمن البائع ) مطلقا ( 2 ) ، ( مع أنّ النماء ( 3 ) ) المنفصل المتجدّد بين العقد والتلف ( للمشتري ) ، ولا بعد ( 4 ) في ذلك ، لأنّ ( 5 ) التلف لا يبطل البيع من أصله ، بل يفسخه ( 6 ) من حينه كما لو انفسخ بخيار .
هذا إذا كان تلفه من اللّه تعالى ، أمّا لو كان من أجنبيّ ( 7 ) أو من البائع تخيّر المشتري بين الرجوع بالثمن كما لو تلف من اللّه تعالى وبين مطالبة المتلف بالمثل أو القيمة .
شرح
يكون على عهدته عند اشتراك الخيار بينه وبين غيره .
التلف قبل القبض
( 1 ) فاعله هو الضمير الراجع إلى المبيع ، والضمير في قوله « قبله » يرجع إلى القبض .
( 2 ) قوله « مطلقا » إشارة إلى أن كان للمشتري خيار أم لا .
( 3 ) يعني أنّ تلف المبيع قبل القبض يكون على عهدة البائع ، مضافا إلى أنّ النماء الحاصل المتجدّد بين العقد والتلف يكون للمشتري .
( 4 ) أي لا يستبعد كون التلف من البائع والنماء للمشتري .
( 5 ) هذا دليل لعدم الاستبعاد بين الحكمين بأنّ التلف لا يبطل العقد من أصله ، بل التلف في حكم الفسخ من حين التلف ، فكما إذا فسخ العقد كان النماء المتخلّل بين العقد والفسخ للمشتري فكذلك فيما نحن فيه .
( 6 ) الضمير الملفوظ في قوله « يفسخه » يرجع إلى البيع ، والضمير في قوله « حينه » يرجع إلى التلف .
( 7 ) بأن أتلف المبيع أجنبيّ أو البائع ، فيجوز للمشتري إذا أن يرجع إليهما بقيمة المبيع أو بمثله .