( ثمّ عجز ( 1 ) بعده ) بأن أبق ( 2 ) وشردت ( 3 ) ولم يعد الطائر ونحو ذلك ( تخيّر المشتري ) ، لأنّ المبيع قبل القبض مضمون ( 4 ) على البائع .
ولمّا لم ( 5 ) ينزّل ذلك منزلة التلف ، لإمكان الانتفاع به على بعض الوجوه ( 6 ) جبر بالتخيير ، فإن اختار التزام البيع صحّ .
وهل له ( 7 ) الرجوع بشيء يحتمله ( 8 ) ، لأنّ فوات القبض ( 9 ) نقص حدث
شرح
( 1 ) فاعله هو الضمير العائد إلى البائع ، والضمير في قوله « بعده » يرجع إلى العقد .
( 2 ) فاعله هو الضمير العائد إلى العبد .
أبق وأبق إباقا وأبقا وأبقا العبد : قرب من سيّده ، فهو آبق ( المنجد ) .
( 3 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الدابّة .
شرد شردا وشرودا وشرادا وشرادا : نفر ، و - على اللّه : خرج عن طاعته ، فهو شارد ( المنجد ) .
( 4 ) يعني أنّ المبيع قبل القبض يكون دركه على عهدة البائع .
( 5 ) جواب عن سؤال مقدّر هو أنّ المبيع إذا تلف قبل القبض حكم ببطلان العقد لا بصحّته مع الخيار ، فلم لا يكون التعذّر مثل التلف في الحكم بالبطلان ؟
فأجاب الشارح رحمه اللّه عنه بأنّ التعذّر غير التلف ، لإمكان الانتفاع بالمبيع في بعض الموارد .
( 6 ) مثل عتق العبد الآبق لجهة الكفّارة أو بيع الشارد مع الضميمة .
( 7 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى المشتري . يعني هل للمشتري أن يرجع إلى البائع بشيء من باب أخذ أرش النقص الحاصل في المبيع أم لا ؟
( 8 ) يعني يحتمل أن يرجع المشتري إلى البائع بأخذ شيء من حيث الأرش .
( 9 ) يعني أنّ عدم القدرة على قبض المبيع نقص حصل فيه ، فبحكم « أنّ المبيع قبل القبض مضمون على البائع » يحكم بجواز أخذ الأرش .